>كلمة شكر لما قدمة عصيد للمغاربة (الغير قرشيين)

30 Oct

>نعم، خطاباتك طويلة ثقيلة على القلب، ولو قلت ان العربية هي كل شيء لنزل على صدورهم بردا وسلاما.. وأنت عنصري لأنك تطالب بفسحة للأمازيغية، ولو قلت أنه يجب القضاء على الدارجة والأمازيغية لرحبوا بك مفكرا منقطع النظير.. وأنت مريض نفسي تعاني من الدونية لأنك تفخر بأصلك الأمازيغي المغربي، ولو قلت أن الأمازيغ خلق على الهامش، لقالوا أنك أمازيغي حر إلى الصميم..

نعم، كلامك هرطقة وسفسطة لأنهم لن يستلطفونه يوما، ففكرك يتصدر لائحة الفكر الحر المثير للفتن..
فهم لا يأبهون بالفكر، فقلما يفكرون.. يكتفون بترديد المردد كالببغاوات هذا فرنكوفوني وهذا علماني وذاك صهيوني وآخر عنصري… لأنهم قوميون بسطاء وجمهورهم أشد بساطة.. يكفيهم أن تسب هذا أو ذاك ليوقنوا أنك خبير ميتافيزيقي.

كلامك يا أستاذ عصيد.. غير مرغوب فيه، ولا يطربهم، فأنت تدافع عن لغتهم وهم يتنزهون عن رجسها، تدافع عن حقوقهم وهم لا يفهمون لغة الحقوق، فالاسبداد الفكري واللغوي والسياسي عندهم وحدة والوحدة قوة أما المستفيدون فغائبون.. ربما قريش التي بادت أو بنو أمية الذين فنوا.. من يدري يا صاح.. فربما هناك نحن شعب برزخي وفي السماء توازينا شعوب لأجلها نحرم لغتنا وهويتنا لكي يقوى فنقدم أنفسنا للعالم على أننا ذاك الشعب السامي المتسامي على الواقع ووقائعه والمترفع عن حقيقته لأن حقائقهم لا تخجل من دهشة الواقع وسخرية العالم.. فحقائقهم شعارات رنانة ولغة بليغة فنانة..

يا سيد عصيد، عندما سألك مذيع في الجزيرة عن تمسكك بالأمازيغية والأنجليزية متاحة.. وددت أن أجيب مكانك أن العرب لا يهجرون لغة قريش لأجل لغة الجرمان… لكنك قلت ببساطة أنها جزء من هويتنا ولم تعر اهتماما لتلون القومجيين. فاكتب فما أراك بعنصري ولما كنت لأنصت لك لو كنت كذلك.. ولكن عندما يقال عن العربية الدارجة لغة فرنسا وبني صهيون فلا عجب أن يكون المدافع عنها فرنسيا وصهيونيا… لكن اسألهم إن كان الناطقون بها أيضا صهاينة ومفرنسين… فسيقولون سؤالك عنصري تفريقي لأنك خير من يعلم أننا نحن من اخترع وابدع نظرية المؤامرة.. فلا تتحاذق أيها “السفيه”.

اعرف أنك تعرف أن الأنسان بمعارفه وأعرافه، وأن الأعراف سيدة الأنسان الصارخ الجامد، فاعذرهم كونهم ضحية الثقافات المسيطرة وإكتفائهم بالمكتسبات المعرفية المتحجرة… فهم يا سيدي ضحايا القناعات الرائجة.. لأنها سابقة لهم، ولا تحسبهم عنصريين، لأنهم لم يمجدوا يوما أنفسهم، فهم عباد وأيمان الديماغوجيا، بل يكرهون أنفسهم ومن يكره كرههم لأنفسهم، لأن الديماغوجيا إلههم الذي لا يرضى إلا بالتبعية الخرقاء.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: