>الصحافة الأمازيغية بمنطقة الريف

21 Feb

>

الدكتور جميل حمداوي
تمهيــــد:
نقصد بالصحافة في هذه الدراسة تلك المنشورات الإعلامية والمطبوعات التي يسهر عليها الصحفيون ، أي الجرائد والمجلات والمطويات الإعلامية، بالإضافة إلى الصحافة الرقمية والإلكترونية. ونستثني من هذا المجال الصحفي الإعلام الإذاعي والتلفزي والسينمائي ، والذي سندرسه في حلقات قادمة إن شاء الله.
ومن المعلوم أن الصحافة نوعان: ورقية أو رقمية. وقد تكون الصحافة المكتوبة إما محلية وإما وطنية، بل قد تكون كذلك دولية إذا كانت موزعة على نطاق دولي واسع. كما يمكن أن تكون أيضا حزبية أو حرة مستقلة تابعة للدولة أو معارضة لسياستها. وهذا الحكم ينطبق أيضا على الصحف الرقمية والمواقع الإلكترونية.
ومن المعلوم أن الصحافة الأمازيغية المكتوبة في الريف ، لم تنطلق إلا في سنوات الثمانين1987م مع جريدة” الصدى” ، والتي كان يصدرها منعم شوقي بإقليم الناظور لرصد القضايا المحلية والجهوية والوطنية والدولية. وبعد تسع سنوات، وبالضبط في سنة 1996م، ستصدر أول جريدة بمدينة الحسيمة ، وهي ” الخزامى” لصاحبها محمد البقالي .
وبعد ذلك، توالت الصحف المحلية بمنطقة الريف ، وظهرت الجرائد الجهوية والوطنية والمجلات التي ترتبط بالنطاق الأمازيغي الريفي، وتعبر عن القضايا الأمازيغية والهموم المحلية. أما الصحافة الإلكترونية في منطقة الريف، فلم تنتشر بشكل مكثف وموسع إلا في السنوات الأولى من العقد الأول من الألفية الثالثة. إذاً، ماهو واقع الصحافة المكتوبة والرقمية بمنطقة الريف ؟ وماهي العوائق والمشاكل التي تعاني منها هذه الصحافة ؟ وماهي الحلول والاقتراحات الممكنة؟ هذا ما سوف نحاول رصده في هذه الورقة التي بين أيديكم.

 الصحف التي ظهرت بمنطقة الريف أثناء الحماية الأجنبية:
قبل الدخول في استعراض الجرائد والمجلات الصادرة بمنطقة الريف بعد الاستقلال، لابأس من الإشارة إلى بعض المنشورات والمطبوعات التي ظهرت إبان التواجد الاستعماري بالمنطقة أو خارجها، مادامت تلك الصحف تتعلق بإيراد أخبار ومعلومات مفصلة أو موجزة تتعلق بالريف من جميع النواحي: السياسية والتاريخية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
ومن بين هذه المجلات الأجنبية نستحضر الصحف التالية :

1- جريدة تلغراف الريف(El Telegrama del Rif ): صدرت هذه الجريدة اليومية بمدينة مليلية منذ بداية القرن العشرين، و كان يكتب فيها محمد بن عبد الكريم الخطابي مقالاته العربية القيمة. وقد تتبعت هذه الجريدة أخبار معارك الجيش الإسباني في منطقة الريف بصفة يومية. وقد خصصت المجلة أكثر من 537 عددا لذكر أخبار المقاومة الريفية. وكانت المجلة مزدوجة اللسان، وذلك من خلال الاعتماد على اللغتين: الإسبانية والعربية.

2- مجلة بشير الحسيمة(Heraldo de Alhucemas): كانت هذه المجلة تصدر دوريا من مدريد منذ سنوات الاحتلال الإسباني، وكانت تنصب على شؤون الريف بصفة عامة وقضايا الحسيمة بصفة خاصة. وكان مديرها المسؤول هو: فرانسيسكو ليون. أما رئيس تحريرها فهو السيد بالومو روميرو.
3- اليومية الإسبانية لمدينة الحسيمة(Diario Espaňol de Alhucemas): ظهرت هذه الجريدة اليومية الاستعمارية بمدينة الحسيمة، وكانت تتعلق برصد أخبار الحسيمة بصفة خاصة، وأحوال الريف بصفة عامة. وكان يتولى رئاسة تحريرها عمدة مدينة الحسيمة الغني السيد رفاييل ألفاريز كلارو Rafael Alvarez Claro.
4- جريدة الجرس (la Campana): تعبر هذه الجريدة عن سياسة المحتل في منطقة الشمال المغربي، وكانت تصدر في منطقة أسنادة.
5- جريدة السلام (Azul): ظهرت هذه الجريدة الإسبانية الأسبوعية ذات الطابع الأمازيغي بمدينة الحسيمة.
6- جريدة الصاري أو العمود Mástil )): كانت هذه الجريدة اليومية الإسبانية تصدر بمنطقة كتامة ، وتنصب على شؤون الريف بصفة خاصة وشؤون الشمال المغربي بصفة عامة.
وثمة صحف ومجلات وجرائد كثيرة ومتنوعة كانت تصدر بمنطقة الريف إبان الاحتلال الإسباني، وخاصة في تطوان وطنجة والناظور والحسيمة ومليلية من الصعب الإحاطة بها الآن، وذلك لنقص المصادر والمراجع، ولكن أعد القراء الأفاضل بأننا سنخصص لها – إن شاء الله- فصلا دراسيا آخر.

 جـــرد لجرائـــد الريـــف الأمازيغي:
ظهرت بمنطقة الريف بعد الاستقلال مجموعة من الصحف سواء أكانت جرائد أم مجلات ، وذلك للإحاطة بكل المواضيع والقضايا التي تتعلق بالريف من قريب أو من بعيد. ومن أهم الصحف التي ظهرت في تلك الفترة نذكر المطبوعات التالية:

1- جريـــدة ” الصـــدى”:
جريدة ” الصدى” هي الجريدة الأولى التي صدرت بمنطقة الريف وكان ذلك سنة 1987م، وهي جريدة أسبوعية مستقلة، بيد أنها كانت تصدر كل شهر مؤقتا. و تتناول هذه الصحيفة كل القضايا التي تتعلق بمنطقة الريف من قريب أو من بعيد. كما كانت ترصد الأخبار الجهوية والوطنية والدولية، وذلك اعتمادا على أخبار وكالات الأنباء المغاربية والدولية المعروفة في ساحات الإعلام العالمية، والاستعانة كذلك بقصاصات الجرائد الوطنية أو الدولية. وقد ترأسها الأستاذ منعم شوقي، والذي سار بالمطبوعة في اتجاهات سياسية متقلبة حسب أهوائه الشخصية ومزاجه المتلون. وحققت هذه الجريدة في بدايتها رواجا إعلاميا كبيرا، إلا أنها سرعان ما خبا شعاعها الإخباري بسبب الهوة التي كانت موجودة بين صاحبها وساكنة الريف. وستتوقف الجريدة نهائيا ، لكي تلتقط أنفاسها في السنوات الأخيرة من الألفية الثالثة ، وذلك حسب المناسبات والمواسم في شكل أعداد منفردة متكدسة في رفوف المكتبات والأكشاك.

2- جريــــدة” صوت الريف”:
ظهرت جريدة ” صوت الريف” لأول مرة في سنة 1994م برئاسة محمد بوحميدي صاحب مكتبة أنوال بالناظور، ورفيقه في الدرب المحامي محمد مالكي الذي كان مهووسا بالتنمية الثقافية في منطقة الريف إلى جانب شريكهما أحمد اليونسي.
وتمتاز هذه الجريدة بكونها صحيفة إخبارية شهرية تهتم بالثقافة والإنتاج الفكري والإبداعي الأمازيغي. بيد أن هذه الجريدة لم تصدر منها سوى أعداد ونسخ تعد على الأصابع، لتتوقف بصفة نهائية لأسباب ذاتية وموضوعية.
وكانت هذه الجريدة في أعدادها الأولى المعدودة تتناول قضايا محلية شاملة تتعلق بمنطقة الريف من النواحي: الأدبية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية والتاريخية والرياضية.

3- جريدة “حوار ورأي”:
صدرت هذه الجريدة بالناظور سنة 1995م تحت رئاسة محمد بيجـــو ، والذي كان مهموما بالدفاع عن القضية الأمازيغية ، ومنشغلا بوضعية الساكنة الريفية. ومن ثم، فقد كانت جريدة ” حوار ورأي” صحيفة شهرية مستقلة محلية، تعكس هموم الريف ومشاكل المنطقة، وتعكس انشغالات الأمازيغيين اليومية ، وترصد معاناتهم مع السلطة، وصراعهم السيزيفي مع تخلف المنطقة على جميع المستويات والأصعدة.
هذا، وستعرف هذه الجريدة توقفا نهائيا لأسباب ذاتية وموضوعية وإيديولوجية. وغالبا ما يعود ذلك التوقف في منطقة الريف لأسباب مادية ومالية ، ناهيك عن بعد مطابع النشر والطبع والتوزيع الموجودة في المركز( الرباط) ، والبعيدة عن مدينة الناظور ، مركز الإصدار والتداول.

4- جريـــــدة “مرآة الريف”:
ظهرت جريدة ” مرآة الريف” بعد توقف جريدة ” صوت الريف” مباشرة. وانطلقت الصحيفة من مدينة الناظور سنة 1996م تحت رئاسة أحمد اليونسي. ويبدو من خلال عنوانها أنها كانت تعكس البيئة الريفية من النواحي: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية. وكانت هذه الجريدة الشاملة تصدر في بداية كل شهر، بيد أنها ستتوقف لأسباب ذاتية وموضوعية، ناهيك لعدم أهلية صاحبها لممارسة الفعل الصحفي، والذي يتطلب الكفاءة والمستوى الثقافي اللائق بهذا العمل الإعلامي النبيل.

5- جريدة ” كواليس الريف”:
ظهرت هذه الجريدة بالناظور سنة 1996 م تحت رئاسة حميد نعيمي الذي فر إلى الضفة الأخرى ( إسپانيا)، بعد أن تراكمت عليه الشكاوى القضائية في محاكم الناظور.
هذا، وتتناول هذه الجريدة الشهرية عدة قضايا تتعلق بالريف والتنمية المحلية من النواحي: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية. وكانت من أكثر الصحف المحلية بيعا في المنطقة ؛ وذلك بسبب توزيعها الواسع محليا وجهويا ووطنيا . لكن هذه الجريدة سرعان ما تراجعت قيمتها؛ بسبب سمعة صاحبها المتدنية أخلاقيا، والتي تتمثل في ابتزاز الناس ماديا، وتهديدهم معنويا، والنزول بمستوى الصحافة المحلية إلى الحضيض؛ بسبب تصرفاته الأخلاقية المشينة التي تتنافى مع العمل الصحفي النبيل.

6- جريـــدة” الخزامى”:
ظهرت هذه الجريدة بالحسيمة في شهر ماي من سنة 1996م، وكان مديرها المسؤول ورئيس تحريرها السيد محمد البقالي. وكانت هذه الصحيفة الحسيمية الأولى شاملة الأعمدة والابواب، تتناول مواضيع تتعلق بالريف من جهة، وتنفتح على القضايا الجهوية والوطنية والدولية، وذلك من خلال التركيز على الأبعاد الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والرياضية والإعلامية والفنية. ولقد توقفت هذه الجريدة لأسباب مادية محضة، بعد أن صدر منها ستة وخمسون عددا(56).

7- جريـــدة” تـــويزا” :
تصدر هذه الجريدة من الناظور كل شهر، وهي جريدة محلية أولا، ووطنية أمازيغية ثانيا كجريدة ” العالم الأمازيغي”، وجريدة ” أمغنيس ” ، وجريدة” أگراو”، وجريدة ّ إيمازيغن” …
هذا، وقد انطلقت هذه الجريدة سنة 1997م بالناظور تحت رئاسة الأستاذ محمد بودهان. وتتسم هذه الجريدة ذات الطرح الأمازيغي باعتماد مقاربتين في التحليل: مقاربة سياسية قائمة على الجدل الفلسفي ، وتشخيص العوائق واقتراح الحلول الممكنة، والمقاربة الأكاديمية والصرامة العلمية كما يتضح ذلك في كتابات الدكتور حسن بنعقية ، والدكتور محمد سروال، والدكتور مصطفى الغديري، ومحمد آيت بود، وسعيد بودبوز…
وتتناول هذه الجريدة الأمازيغية ذات البعد الوطني قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية وأدبية وثقافية وفنية وإخبارية. وتتجاوز ماهو محلي وجهوي إلى ماهو وطني ودولي.
وتستعمل هذه الجريدة الخط العربي والخط اللاتيني وخط تيفيناغ في التعبير والكتابة. وتتميز هذه الصحيفة بالجرأة في تناولها للمواضيع السياسية والدينية واللغوية والتربوية.

8- جريـــدة ” باديـــس”:
ظهرت هذه الجريدة بمدينة الحسيمة سنة 1999م ، وذلك مع مديرها المسؤول محمد الزياني ، ورئيس تحريرها محمد بلمزيان. ومن المعروف أن هذه الصحيفة الشهرية ، والتي توقفت الآن نهائيا، شاملة الأركان والأعمدة، تتأرجح بين ماهو محلي ووطني وما هو دولي. كما تتناول هذه الجريدة قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية وأدبية وفنية وثقافية ورياضية.

9- جريـــدة ” البديل السياسي بالريف”:
انطلقت هذه الجريدة سنة 2000م من مدينة الناظور، وتحمل توجها سياسيا يعارض ما هو كائن تحت اسم البديل السياسي، ولكن في منطقة الريف الأمازيغي الذي يعاني من التهميش واللامبالاة. ويترأس هذه الجريدة الشاملة التي تصدر شهريا السيد محمد أعبوز.
وترصد الجريدة مشاكل الناظور المحلية بصفة خاصة وقضايا الريف بصفة عامة على المستويات التالية: السياسة والاقتصادية والاجتماعية والريفية والرياضية.
وتتناول الجريدة مجموعة من القضايا الأمازيغية كما نجد ذلك مثلا في العدد 72 في صفحة (انشغالات)، كموضوع: الأمازيغية والوثيقة الدستورية، وموضوع معطيات جديدة في الحرب الكيماوية على المغرب، وموضوع الهوية المتعددة للمغرب الكبير.
وعلى الرغم من أن الجريدة تعتمد اللغة العربية قالبا للكتابة، فالجريدة تتضمن بعض الكتابات الإبداعية الشعرية الأمازيغية المكتوبة بالخط اللاتيني. كما تنبني الجريدة على استعمال الصور الملونة ، وتوظيف الرسوم الكاريكاتورية، والاستعانة بالصور الإشهارية المتنوعة، و التي تدر بعض الربح على الصحيفة لتأمين بقائها الوجودي.

10- جريـــدة ” البحيــــرة”:
تعتبر صحيفة ” البحيــرة ” جريدة أسبوعية محلية شاملة، تصدر شهريا بصفة مؤقتة، وقد ظهر العدد الأول سنة 2001م. وإذا كان عبد العزيز العباس هو مديرها المسؤول، فإن رئيس تحريرها هو عبد الغني العسراوي.
وتتطرق هذه الجريدة إلى قضايا سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية وتاريخية وإبداعية ورياضية وصحية، أي إن الجريدة شاملة في أعمدتها وأركانها.
ومن المواضيع التي تناولتها جريدة ” البحيرة” في العدد الأول:
1- المستشار الجماعي ودوره في التنمية؛
2- داء النقرس: أسبابه وأعراضه وعلاجه؛
3- الناظور تبحث عن مؤهلاتها الحضرية والمعمارية؛
4- مناجم وكسان: باعها بوحمارة، واستغلها الإسپان، وخربتها أياد فاسدة.
ولقد توقفت هذه الجريدة الشهرية الشاملة ،بعد أن صدرت منها أعداد قليلة ومحدودة، وذلك لأسباب مادية ومالية ، ناهيك عن بعد مراكز الطبع والنشر عن مدينة الناظور ، مركز التداول والانتشار والتوزيع.

11- جريـــدة” الشباب الناجح”:
صدرت هذه الجريدة الشبابية سنة 2001م بإقليم الحسيمة (بني بوعياش) . وهي جريدة شهرية شاملة المواضيع والقضايا ، على الرغم من كونها صحيفة أسبوعية. أما مديرها المسؤول ورئيس تحريرها فهو محمد العساوي. وقد استهدف من وراء تأسيس هذا المنبر الإعلامي توعية الشباب الريفي ، وتنويره مدنيا، وتأطيره علميا وثقافيا وفنيا . وقد توقفت المجلة بعد أعداد محدودة؛ وذلك لأسباب ذاتية وموضوعية.

12- جريـــدة ” الريف”:
تنطلق هذه الجريدة الشهرية من مدينة الرباط، وتختص بقضايا الريف المحلية ، والانفتاح على القضايا الجهوية والوطنية والدولية. وقد صدرت الجريدة في سنة 2001م على يد مديرها المسؤول شاكر أشهبار. بيد أن هذه الجريدة الشاملة توقفت بعد ظهور أعداد محدودة .

13- جريـــدة:” السوق الوطنية”:
صدرت جريدة ” السوق الوطنية ” سنة 2002م لأهداف إشهارية واقتصادية، والغرض منها توعية المواطن الريفي بصفة خاصة والمغربي بصفة عامة بما يعرض من منتجات وخدمات. لذا، كانت هذه الصحيفة توزع على المواطنين مجانا. وقد ظهرت هذه الجريدة بإقليم الحسيمة ( بني بوعياش) ، وذلك مع توقيع مديرها المسؤول محمد العساوي. بيد أن هذه الجريدة لم تستكمل أهدافها المسطرة ، لتواصل إصدارتها الشهرية، لأنها توقفت مع العدد السادس بسبب الزلزال الذي ضرب الحسيمة سنة 2004م.

14- جريـــدة ” العبور الصحفي”:
ظهرت جريدة ” العبور الصحفي” سنة 2002م ، ومديرتها المسؤولة هي: السيدة نبيلة هادفي ، بينما رئيس تحريرها هو: بنعيسى قمر. وهذه الجريدة جهوية مستقلة تصدر كل شهر من مدينة الناظور، وهي جريدة محترمة مسؤولة وجادة في طرح قضايا مهمة كقضية المخدرات وقضايا المدينة .
وتتناول الجريدة مشاكل الريف السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما تنقل لنا الأنشطة الثقافية والتاريخية والرياضية و الأخبار الصحية المحلية. وتعانق الجريدة كل الإشكاليات المتعلقة بالقضية الأمازيغية والكينونة البربرية، ومازالت الجريدة تواصل عملها الهادف النبيل بكل جدية وانضباط مسؤول.

15- جـــريدة ” الريفي”:
صدرت هذه الجريدة في 2003م بمدينة الناظور، ومديرها هو محمد أوسار، وهي جريدة شهرية شاملة، تعتمد على اللغة العربية في نقل الأخبار. وتمتاز هذه الجريدة بكونها جريدة إخبارية ترصد كل ما يتعلق بمنطقة الريف سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا وفنيا وأدبيا ورياضيا. ومن أهم أعمدتها المتميزة عمود : ” مبدعون من مدينتي” ، والتي يسهر عليه الدكتور جميل حمداوي. كما تلتقط هذه الجريدة كل ما يتعلق بالثقافة الأمازيغية ، وتصوير واقع الريفيين، وتجسيد مشاكلهم وهمومهم. لكن هذه الصحيفة سرعان ما توقفت على غرار الجرائد الريفية الأخرى .

16- جريـــدة ” تيفراز ن- ءاريف”:
ظهرت هذه الجريدة في مدينة الحسيمة سنة 2003م، ويترأس مهمة تحريرها سعيد الغزواني، أما مدير النشر فهو السيد حسن الجرموني. وهذه الجريدة أسبوعية مستقلة شاملة تصدر مؤقتا مرة في الشهر.
وتعكس الجريدة في مظانها وأهدافها قضايا الحسيمة بصفة خاصة وقضايا الريف بصفة عامة. وتهتم الجريدة بالريف سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ورياضيا وإعلاميا وثقافيا وأدبيا وفنيا.
ومن أهم المواضيع التي تطرحها الجريدة ما يتعلق بالقضايا الأمازيغية، كما ورد ذلك في العدد 26 دجنبر 2007م:
2- الريف المتوسطي: أمثلة التاريخ وأسئلة الذاكرة؛
3- أهل الريف أهل مدنية لا بادية؛
4- الريف… وحقوق الإنسان؛
5- بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان:أي وضع للأمازيغية بالمغرب؟
6- أدباء منطقة الحسيمة.

17- جريـــدة” الساحة”:
صدرت هذه الجريدة المحلية سنة 2003 م ، وقد كان يترأسها محمادي البودوحي. وهي جريدة شهرية محلية شاملة جريئة، وتتناول قضايا الريف: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية، بيد أن هذه الجريدة توقفت لأسباب قانونية وقضائية.

18- جريـــدة” الساعة”:
صدرت هذه الجريدة بالناظورسنة 2004م، ويعد هشام الفايدة مديرها المسؤول، بينما أحمد بريسول هو رئيس تحريرها.
وتتناول هذه الجريدة الشهرية الشاملة الأمور المتعلقة بالريف من مواضيع سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وطبية ورياضية.
ويلاحظ على هذه الجريدة أنها تنقطع كثيرا عن الصدور، ويعتبرها القارئ الأمازيغي بالريف غير موجودة على الإطلاق، وذلك بسب ضعفها الإعلامي والتواصلي.

19- جريـــدة ” جـــذور”:
صدرت هذه الجريدة بمدينة الحسيمة سنة 2004م، وهي جريدة شهرية مستقلة شاملة ، مديرها المسؤول هو جمال الطورو، ورئيس تحريرها هو سمير المقدم. وتتناول هذه الجريدة قضايا مدينة الحسيمة بصفة خاصة ، وقضايا الريف بصفة عامة ، وذلك من النواحي: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والتاريخية والرياضية.

20- جريـــدة ” الصحوة”:
صدرت هذه الجريدة سنة 2004م بمدينة الحسيمة على يد مديرها المسؤول ورئيس تحريرها: عبد الجواد أشهبار. ومن المعلوم أن هذه الصحيفة الشهرية شاملة الأعمدة والأركان. وتتميز الجريدة بأبعاد فكرية وحضارية وإسلامية. وكانت تدعو في ديباجة افتتاحياتها إلى تنوير الإنسان الريفي بواقعه، ونشر ثقافة الحوار والتسامح ونبذ العدوان والتطرف. بيد أن هذه الجريدة توقفت كسابقاتها من صحف مدينة الحسيمة.

21- جريـــدة” نوميـــديا”:
ظهرت هذه الجريدة الشهرية التي تحمل اسما أمازيغيا(نوميديا/الجزائر البربرية القديمة) سنة 2006م، ومديرة الجريدة هي السيدة ثورية الغازي. وتنطلق هذه الجريدة من مدينة طنجة على مستوى النشر والتوزيع والإصدار.
ومن أهم انشغالات الجريدة التركيز على منطقة الريف، والاهتمام بالقضية الأمازيغية في أبعادها السياسية والتاريخية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتربوية.
ومن المواضيع التي تحويها الجريدة المواضيع الثقافية والتاريخية التي تتعلق بأمازيغ الريف ، وذلك كما ورد في العدد الثاني سنة 2005م:
1- جبالة بين الأصول الأمازيغية والتعريب؛
2- التبهدل الحضاري؛
3- الأسواق التقليدية ودورها الإعلامي إبان حرب الريف؛
4- حدث تدمير الفرقاطة الإسبانية 1898 أو عصيان قبيلة بقيوة؛
5- ظاهرة القيثاريين بمدينة الحسيمة: رهانات وتحديات؛
6- أحداث الريف بين الحقيقة المؤجلة وإشكال جبر الضرر؛
7- إضاءات جول بعض الجوانب من الشعر الأمازيغي بالريف.

22- جريـــدة “أصداء الريف”:
صدرت جريدة” أصداء الريف ” سنة 2006م بمدينة الحسيمة،وهي جريدة أسبوعية مستقلة شاملة ، مديرها المسؤول ورئيس تحريرها هو السيد محجوب بنسعلي.
ومن المعلوم أن الجريدة تلتقط قضايا الريف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والرياضية والإعلامية والثقافية واللغوية. ولقد توقفت الجريدة بعد أعداد محدودة؛ وذلك لأسباب مادية ومعنوية.

23- جريــــدة ” دفاتر تربوية”:
تعنى هذه الجريدة الشهرية ، والتي كانت تصدر بمدينة الحسيمة، بقضايا التربية والتعليم، وهي من إدارة الأستاذ عبد الصمد الدراوي. وقد صدر منها عدد واحد في شهر مارس من عام 2006م. ولكن هذه الصحيفة التربوية سرعان ما توقفت لأسباب مادية ومعنوية.

24- جريــــدة” أنوال اليوم”:
جريدة ” أنوال اليوم” جريدة أسبوعية مستقلة تصدر من الناظور، وقد ظهرت سنة 2007م. ويترأس هذه الصحيفة عبد الواحد الشامي تحريرا ومسؤولية قانونية.
وترصد هذه الجريدة في صفحاتها الداخلية مشاكل الريف: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفنية والرياضية، كما تهتم بالشأن الأمازيغي والقضايا المحلية والوطنية. ومازالت الجريدة تواصل النشر بعد أن استكملت ثلاث سنوات من العمل الصحفي.

25- جريدة ” أمنــوس”:
انطلقت هذه الجريدة الشهرية سنة 2007م، ويترأسها الناصر بن الصديق مسؤول جمعية ثانوكرا الأمازيغية، بينما مدير النشر هو بوستاتي عبد العالي.
هذا، وتنشغل الجريدة بقضايا الريف ، و طرح القضايا الأمازيغية، وتزاوج بين الخط العربي والخط اللاتيني في التعبير والكتابة. وتتناول الجريدة مواضيع سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية وإبداعية ورياضية. بيد أن هذه الصحيفة سرعان ما توقفت مع هجرة صاحبها إلى الضفة الاخرى.

26- جريدة ” بين السطور”:
تصدر هذه الجريدة ذات الأبعاد المحلية و الجهوية والوطنية بمدينة الحسيمة، وهي جريدة شهرية انطلقت في 2007م تحت رئاسة أنوار الأنصاري. وعنوان الجريدة” بين السطور” ، تكتب ديباجته البصرية واللفظية بالحرفين العربي وتيفيناغ.
وترصد الجريدة في مظانها وطياتها مجموعة من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية.
ومن المواضيع المؤشرة على منطقة الريف والهم الأمازيغي، نذكر:
1- حقوق الإنسان في الريف بين المواثيق الدولية والعقلية المخزنية؛
2- منكوبو زلزال يطالبون بتحقيق دولي في خروق إعادة الإعمار والتأهيل؛
3- من أجل مغرب حداثي ديمقراطي؛
4- المسرح الأمازيغي بمنطقة الريف: المضامين والأشكال؛
5- الأمازيغية… من النضال إلى البزنسة.

27- جريدة ” صوت الشمال” :
ظهرت جريدة ” صوت الشمال” الشهرية التي يترأسها محمد العلالي بالناظور سنة 2007م ، وذلك لتعانق مشاكل الريف ، وتعبر عن قضاياها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية والصحية والإبداعية .
وتمتاز هذه الجريدة بكونها جريدة شهرية شاملة متعددة الأعمدة والأركان، تطرح قضايا الريف الأمازيغية وموروثها التاريخي والحضاري، ومازالت الجريدة تواصل مهمتها الصحفية من مدينة العروي.

28- جريدة” شموع الشمال” :
ظهرت هذه الجريدة في الحسيمة سنة 2007م، ومديرها المسؤول هو محمد بلمزيان، وقد صدر من هذه الجريدة ثلاثة أعداد إلى حد الآن. وتتناول الجريدة قضايا الريف السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والرياضية. وتعطي هذه الصحيفة أهمية كبيرة لما هو بيداغوجي وأمازيغي ، كما يتجلى ذلك واضحا عبر هذه العناوين التالية:
1- عناصر فكرية ونظرية حول مسألة التربية؛
2- سؤال الأمازيغية إلى أين؟
3- أبعاد ديداكتيك الفلسفة؛
4- الحركة الأمازيغية وتأمل الذات.

29- جريدة ” الصحيفة الشرقية”:
صدرت جريدة ” الصحيفة الشرقية” سنة 2007م بمدينة الناظور، وهي جريدة شهرية على مستوى النشر والإصدار، حيث يتولى رئاستها الشاب هشام قدوري. والجريدة شاملة الأعمدة و متنوعة الأركان. ومازالت الصحيفة مستمرة في عطاءاتها الإعلامية والإخبارية. وتتناول بالخصوص قضايا الريف المحلية والجهوية والأخبار الوطنية والدولية في شتى تفاصيلها وتضاريسها المختلفة.

30- جريـــدة ” الريف المغربية”:
ظهرت هذه الجريدة بمدينة الناظور سنة 2008م، ومديرها المسؤول هو محمد بولعيون، أما محمد زاهد فهو المسؤول عن النشر والتحرير. ومن المعلوم أن هذه الجريدة تصدر كل شهر عن مؤسسة الريف للتواصل والإعلام.
هذا، وتهتم الجريدة باستعراض القضايا المحلية والجهوية والوطنية والدولية، بالإضافة إلى الاهتمام بالشؤون الأمازيغية ثقافة وفنا ومجتمعا وتاريخا وسياسة. ومن ثم، فهذه الجريدة موضوعية وجيدة من حيث المحتوى، حيث تكتب فيها أقلام جادة ومحترمة في إقليم الناظور .
وتستعين الجريدة باللغة الفرنسية في كتابة الموضوعات الأكاديمية والإبداعية. وتعنى الجريدة بالإشهار الإعلامي والثقافي، وتشغل الصور الكاريكاتورية لتبليغ رسالتها السياسية والتنويرية.

31- جريـــدة” الأسبوعية الجهوية”:
ظهرت الجريدة” الأسبوعية الجهوية” بالناظور في 2009م، ومديرها المسؤول هو محمد الدرقاوي، في حين يسهر محمد جعيدان على رئاسة تحريرها. وترتكز هذه الجريدة الشهرية على قضايا الريف المحلية، وتهتم بالقضايا الجهوية من سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ودينية وفنية وتربوية ورياضية. وتعنى الجريدة كثيرا بتتبع المفسدين إخبارا وإعلاما، وتنوير الرأي العام بمشاكل المنطقة ، مع تقديم الحلول الناجعة للحد من الظواهر الشائنة محليا وجهويا. ولكن الجريدة في حاجة ماسة إلى الأقلام المتنورة كباقي الصحف الريفية الأخرى، وهذا ما تقوم به مؤخرا، وذلك للرفع من مستواها الإعلامي والتواصلي. كما تخصص الجريدة للإشهار أيضا حيزا كبيرا؛ وذلك لتغطية نفقات الطبع والنشر والتوزيع.

32- جريـــدة” أنباء الريف”:
صدرت جريدة ” أنباء الريف” في سنة 2008م بمدينة الناظور تحت إشراف رشيد احساين، في حين نجد طارق العاطفي مسؤولا عن رئاسة التحرير. وتعنى هذه الجريدة الشهرية بالشؤون المحلية والجهوية والوطنية والدولية، كما تهتم بقضايا الأدب والثقافة والفن والرياضة. وتخصص حيزا كبيرا للإشهار من أجل تسديد نفقات الطبع والنشر والتوزيع.

33- ” أبعـــاد متوسطية” :
ظهرت هذه الصحيفة بمدينة طنجة سنة 2008م، ويتولى إدارتها أحمد بن شريف. وتصدر هذه الجريدة كل أسبوع، وذلك يوم الخميس. ويلاحظ أن هذه الجريدة ذات البعد المتوسطي شاملة الأعمدة ومتنوعة المواضيع.

34- جريــــدة ” نوميديا”:
ظهرت جريدة :” نوميديا” في يونيو سنة 2010م بالناظور، وذلك تحت إشراف سليمان أسباعي، بعد أن كانت هذه الجريدة في الأول مجلة إخبارية محلية. وتعنى هذه الجريدة بجميع القضايا التي تهم منطقة الريف. بيد أن هذه الجريدة تهتم كثيرا بالجانبين: المحلي والجانب الإشهاري.

35- جريدة” أخبار الريف”:
صدرت بمدينة الحسيمة في شهر يونيو من عام 2010م العدد الأول من جريدة” أخبار الريف”. ومن ثم، فمدير النشر هو عماد العتابي، بينما رئيس تحريرها هو منير الكرودي. ومن المعلوم أن هذه الجريدة الشاملة أسبوعية مستقلة. وتتناول الجريدة مواضيع محلية وجهوية ووطنية ودولية. ومن ثم، فمواضيع الصحيفة سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية وبيئية ونقابية ورياضية. والجريدة مازالت مستمرة في عطائها الإعلامي إلى يومنا هذا.

36- جريدة ” دشارينو”:
صدرت هذه الجريدة بمدينة الناظور على يد مديرها المسؤول ورئيس تحريرها السيد عيسى مروع عام 2010م. والجريدة مستقلة شاملة تصدر كل شهر. وتتناول قضايا محلية وجهوية ووطنية ودولية. وقد صدر منها إلى غاية يوليوز من نفس السنة عددان متعاقبان.

جـــرد المجــــلات:
من أهم المجلات التي ظهرت في منطقة الريف لابد من ذكر المطبوعات التالية:

1- “فضاءات مغربية” :
صدرت هذه المجلة الأدبية والثقافية بمدينة الناظور سنة 1995م، وأشرف على إدارتها كل من: حسين القمري، وعبد الله شريق، ومحمد أقضاض ، وقد صدر منها أربعة أعداد فقط ، فتوقفت بعد ذلك نهائيا، وذلك لأسباب مادية محضة.

2- ” حفريات معرفية”:
صدرت مجلة ” حفريات مغربية” في شهر دجنبر من عام 2001م تحت رئاسة فريد لمريني. وتهتم هذه المجلة بكل ما يتعلق بالثقافة الأمازيغية بصفة خاصة والوطنية بصفة عامة. بيد أن هذه المجلة توقفت بعد أعداد محدودة .
ومن المواضيع التي تناولتها المجلة في عددها الأول مثلا نذكر مايلي:

1- هل من متبن لآثار مغربية يتيمة الأيديولوجيات؟
2- المغرب القديم والعالم المتوسطي؛
3- الطقوس الجنائزية في التراث الامازيغي؛
4- حفريات في حدود مليلية المحتلة من خلال وثائق القرن 13هـ؛
5- المغرب القديم حكائيا؛
6- الريف بين المخزن وبلاد السيبة
7- الرقصات الشعبية في الجهة الشرقية من المغرب؛
8- المجتمع المدني في المغرب: أسئلة ومقاربات.

3- “حوليات الريف” :
تصدر هذه المجلة من مدينة الحسيمة منذ 1998م، وكان يشرف عليها الأخ حسن الجرموني. وتتميز المجلة بمواضيع قيمة ترتبط بدراسة منطقة الريف على جميع النواحي والمستويات. ومن ثم، فهي مجلة مغربية تاريخية ثقافية شاملة. وتستعين المجلة بالأستاذ محمد أونيى رئيسا للتحرير، وكذلك بمجموعة من المحررين كجمال أمزيان وعبد الحميد الرايس وحسن حوريكي.
ومن أهم المواضيع التي نشرتها مجلة ” حوليات الريف” ، نذكر مايلي:
1- المدن البحرية بالمغرب: منطقة الريف؛
2- القرصنة الريفية بين الأسطورة والتاريخ؛
3- الحملة المخزنية على بقيوة 1898؛
4- مسألة المعادن في الريف والتهافت الأجنبي؛
5- الأمازيغ: اللغة والأصول؛
6- الهجرة من الريف الشرقي نحو الجزائر؛
7- حفريات معرفية في ذاكرة الشمال المغربي؛
8- قراءة في كتاب:” إمارة بني صالح في بلاد نكور”.
ويعني هذا أن هذه المجلة القيمة تهتم كثيرا بالقضية الأمازيغية وشؤون الريف التاريخية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

4- مجلـــة” عالم الإشهار”:
صدرت هذه المجلة بمدينة الناظور سنة 1998م، وكان يتولى مسؤوليتها الإدارية رشيد بنعزوز. ومن المعلوم أن هذه المجلة كانت توزع مجانا، وكان همها الوحيد هو التعريف بمستجدات السوق المحلية، وتقديم المنتجات المعروضة بمنطقة الريف، وكانت أيضا ذات وظيفة تجارية وتسويقية. وكانت المجلة خاضعة لتقنيات طباعية ملونة متطورة ؛ لأنها كانت تصدر عن مطبعة بنعزوز ، والتي كانت تملك آلات حديثة في غاية الدقة في مجال الطبع والنشر والتوزيع. بيد أن هذه المجلة الإشهارية سرعان ما توقفت.

5- ” نوميــديا”:
صدرت مجلة ” نوميديا” بمدينة الناظور في سنة 2008م ، والتي يترأسها الشاب سليمان أسباعي، وتتناول مواضيع تتعلق بمنطقة الريف من النواحي: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية. وهي مجلة شهرية شاملة الأعمدة والأركان.

6- ” تيفاوين ناريف/ أضواء الريف”:
ظهرت مجلة” تيفاوين ناريف/ أضواء الريف” لمايسة رشيدة المراقي بناحية بن طيب بمدينة أدريوش، وظهر عددها الأول في يناير من سنة 2010م. وتهتم هذه المجلة المكتوبة بالخط اللاتيني بالأدب الأمازيغي بصفة عامة والريفي بصفة خاصة، حيث تورد المجلة قصائد شعرية لشعراء منطقة الريف ، وتستعين أيضا بمقالات نقدية وتعريفية ودراسات أدبية أمازيغية.
بيد أن ما يلاحظ على هذه المجلات أنها تهتم بالشؤون الأمازيغية بمنطقة الريف بصفة خاصة، والثقافة المغربية بصفة عامة. لكن مجلة ” نوميديا” كانت بمثابة منبر إخباري سياسي واجتماعي واقتصادي واجتماعي وثقافي لم يرق بعد إلى مستوى مجلة ” فضاءات مغربية” ، ومجلة” حفريات مغربية”، ومجلة ” حوليات الريف” طبعا ونشرا وتوزيعا وتقنية وتوثيقا وإخبارا. وأغلب هذه المجلات دورية وفصلية ، وذلك باستثناء مجلة “نوميديا” فهي مجلة شهرية. أما مجلة ” عالم الإشهار” التي كان يصدرها رشيد بنعزوز، فهي مجلة تجارية وتسويقية بعيدة عن الثقافة والأدب.
وعليه، فلقد توقفت هذه المجلات الريفية، باستثناء البعض منها كمجلة: “ تيفاوين نالريف”، ومجلة” نوميديا”.

 الصحافــــة الرقميــــة أو الإلكترونية:
ظهرت الصحافة الرقمية بمنطقة الريف بشكل موسع ومطرد مع سنوات الألفية الثالثة، وذلك بسبب تطور المعلوميات، وانتشار الثقافة الرقمية بين التلاميذ والطلبة والشباب والمدرسين والأساتذة والمثقفين. وقد تنوعت المنابر والمواقع الرقمية بين ما هو خاص وماهو عام.
هذا، ويمكن الحديث اليوم في منطقة الريف عن مجموعة من المواقع الرقمية التي تقوم بعملية الإخبار والتبليغ والتثقيف والتنوير وتحقيق التواصل. ويمكن تصنيفها على الشكل التالي:
1- مواقع إشهارية: نستدعي في هذا المجال على سبيل التمثيل موقع” ناظور سيتي Nador City ” ، والذي يعنى إلى يومنا هذا عناية كبرى بالإشهار بمنطقة الريف.
2- مواقع إخبارية شاملة: نستحضر في هذا المجال موقع:” أريفينو”،وموقع” أخبار الناظور”، وموقع ” الناظور24″، وموقع” أصداء الريف”، وموقع” الناظور2″، وموقع “ريف ستار”، وموقع ” الناظور سيتي”، وموقع” شبكة دليل الريف”، وموقع” كاب ناظور”…، إلى جانب مواقع إخبارية عديدة منتشرة في كل نواحي منطقة الريف…
3- مواقع فنية: نستحضر هنا على سبيل الخصوص موقع ” الركح دوت كوم” للمسرح والسينما، والذي يسهر عليه طارق العاطفي…
4- مواقع ثقافية متخصصة: نذكر على سبيل المثال: ” الأكاديمية المغربية للثقافة الأمازيغية ” و موقع “الثقافة للجميع” لجميل حمداوي…
5- مواقع أمازيغية: نذكر موقع ” أزاروك Azarug أمازيغ” على سبيل المثال…
6- مواقع مكانية أو جغرافية: نذكر هنا على سبيل المثال موقع:” أزغنغان- نت”، وموقع ” أدريوش”، و موقع ” ميضار” ، وموقع ” العروي” ، وموقع ” قاسيطا”، وموقع” بن طيب”… الخ
12- مواقع تابعة للصحف: كأن نستحضر موقع “الريفي” التابع لجريدة الريفي التي كان يصدرها محمد أوسار، وموقع” تويزا” التابع لجريدة تويزا التي يتولى رئاسة تحريرها محمد بودهان…
13- مواقع رياضية: ونستحضر منها موقع «الرياضة والرياضيين بالريف”، وموقع” الريف الرياضي”…
14- مواقع تقنية: ومن أهم هذه المواقع على سبيل المثال موقع”الريف الإلكتروني”…

 واقـــع الصحافـــة الأمازيغية بالريف:
صدرت في الريف كما يتبين لنا من خلال هذا الجرد المتواضع النسبي أكثر من (36) صحيفة محلية ، وأكثر هذه الجرائد انطلقت من مدينة الناظور (23 صحيفة) ، وذلك بالمقارنة مع عدد الصحف التي ظهرت في مدينة الحسيمة(11 صحيفة)، وهي: الخزامى، وتيفراز ن – ءاريف، والصحوة، وأصداء الريف، وجذور، والشباب الناضج، وبادس، والسوق الوطنية، ودفاتر تربوية،وبين السطور،وشموع الشمال… )، ومدينة طنجة(صحيفتان: جريدة ” نوميديا الثقافية”، وجريدة ” أبعاد متوسطية”)، ومدينة الرباط ( جريدة” أريف”…). في حين صدرت ست(06) مجلات، وهذا العدد قليل جدا بالمقارنة مع واقع الجرائد والصحف الورقية بالمغرب.
هذا، ويلاحظ أن تراكم الصحافة بمنطقة الريف بدأ بجريدة واحدة (01) في سنوات الثمانين من القرن العشرين. وبعد ذلك، صدرت سبع(07) جرائد في سنوات التسعين، في حين كانت سنوات العقد الأول من الألفية الثالثة أزهى سنوات الصحافة بمنطقة الريف بصدور ثمان وعشرين (28) جريدة. وتعتبر سنة 2007م من السنوات الأكثر إصدارا في مجال صحافة الجرائد بمنطقة الريف بخمس مطبوعات، وتتبعها سنة 2006م وسنة 2008م م بأربع جرائد.
ويعود هذا التراكم نسبيا إلى توفر منطقة الريف على طاقات من الكفاءات الشبابية المهووسة بالصحافة المكتوبة، بالإضافة إلى كونها مصدرا للرزق والشهرة والمجد والسلطة لبعض الصحافيين، إذا نظرنا إلى ما يخصص من صفحات عديدة للإشهار على سبيل الخصوص.
ونستشف كذلك أن الصحف الصادرة بالريف ذكورية باستثناء جريدة ” العبور الصحفي” التي تتولى إدارتها السيدة نبيلة هادفي، وجريدة ” نوميديا الثقافية” التي تسهر عليها الصحفية ثورية الغازي.
ويلاحظ على الصحافة الريفية أيضا أنها صحافة ذات طابع أمازيغي محلي من حيث التوجه، إلا أن هناك ثلاثة أصناف من الجرائد حسب التوجه السياسي : فهناك صحف معتدلة كجريدة”العبور الصحفي” وجريدة ” الريفي” … ، وصحف يمينية تقترب من السلطة كثيرا كجريدة ” الصدى” وجريدة ” الساعة” ، وصحف معارضة لسلطة المخزن كجريدة ” ثويزا ” وجريدة “أمنوس”، و” جريدة تيفراس ن- ريف” …
ويعني هذا أن الصحف الموجودة بمنطقة الريف تولي أهمية كبيرة للمقاربة السياسية في معالجة المشاكل المحلية والجهوية ، وذلك على حساب المقاربة الثقافية والعلمية والرصانة الأكاديمية. ومن ثم، تنعدم في الريف صحيفة ثقافية من بدايتها حتى نهايتها.
هذا، والذي يوحد كل هذه الصحف سواء الصادرة بالناظور أم بالحسيمة أو طنجة هو كونها صحفا محلية تلتصق بالبيئة الريفية، وتعكس نطاقها البيئي والمجالي من زاوية شاملة ، وذلك اعتمادا على استقراء سياسي واقتصادي واجتماعي ورياضي وصحي وثقافي وأدبي وفني وإعلامي ولغوي ، وعبر منظور وجودي أمازيغي تحرري.
هذا، وإن أغلب هذه الصحف تصدر باللغة العربية ، وذلك على الرغم من كونها تستعين في بعض الأحيان بالحرف اللاتيني، كما هو حال جريدة ” ثويزا” لمحد بودهان. أما حرف تيفيناغ فلا يوظف إلا للتأشير على عناوين الصحف، وإعلان مسمياتها الخارجية ، كما هو حال عنوان ” ثويزا “، وجريدة ” بين السطور” ، وجريدة ” تيفراز” . بيد أن جريدة” ثويزا” لمحمد بودهان شرعت مؤخرا في نشر مقالات بخط تيفيناغ على غرار جريدة ” العالم الأمازيغي” لأمينة بن الشيخ…
ويلاحظ أيضا أن أغلب هذه الجرائد شاملة الأعمدة والأركان، شهرية الصدور ، وذلك على الرغم من إعلانها أنها صحف محلية أسبوعية مؤقتا. كما أن هناك جرائد تحمل نفس العنوان كجريدة “نوميديا” لثورية الغازي الصادرة من طنجة، وجريدة ” نوميديا ” الصادرة بالناظور، وهي لسليمان أسباعي.
ويتبين لنا كذلك أن المسؤولين عن هذه الجرائد لا يملكون شواهد حرفية أو مهنية في مجال الصحافة، ولم يتخرجوا من المعهد المغربي للصحافة ، وذلك باستثناء محمد أوسار صاحب جريدة”الريفي” الحاصل على شهادة الإجازة في الإعلام، بل نجد الآخرين بمثابة صحفيين هواة يمارسون المهنة إما عن حب ورغبة في الكتابة والإرسال والتحقيق ، وإما يمارسونها عن تطفل وادعاء ونفاق، وذلك قصد خدمة مصالحهم الشخصية ،و تحقيق مآربهم الذاتية ، والحصول على أطماعهم السياسية، والظفر بالامتيازات الإدارية والمالية والمادية.
هذا، وتعتبر جريدة” الصدى ” لمنعم شوقي أول جريدة صدرت في منطقة الريف سنة 1987م ، لكن الجريدة التي كانت أكثر رواجا في التسعينيات هي جريدة ” كواليس الريف ” ، لتعقبها جريدة “ثويزا” لمحمد بودهان ذات الرواج الوطني. بيد أن جريدة “الخزامى” لمحمد البقالي، كانت أول جريدة تصدر بمدينة الحسيمة سنة 1996م،في حين تعتبر جريدة” نوميديا الثقافية” لثورية الغازي أول جريدة ريفية تصدر بمدينة طنجة سنة 2006م، أما جريدة” أريف” لشاكر أشهبار، كانت هي أول جريدة ريفية تصدر بمدينة الرباط سنة 2001م.
بيد أن معظم هذه الجرائد المحلية أو الجهوية تتعرض لتوقفات أو انقطاعات ، وذلك بسبب المحاكمات القضائية كما هو شأن جريدة “الساحة”، وجريدة ” كواليس الريف”، وجريدة ” الصدى”، أو للأسباب الذاتية والمادية كجريدة” صوت الريف”، وجريدة” مرآة الريف”، وجريدة”البحيرة”، أو بسبب هجرة أصحابها إلى الضفة الأخرى كجريدة” أمنوس”…
وإذا كانت كل هذه الجرائد مرآة للريف، تعكس تناقضاته الجدلية وأوضاعه الكائنة والممكنة، فإن أصحاب بعض هذه الجرائد يميلون إلى استعمال أسلوب الابتزاز المادي والمالي، وتهديد بعض الساكنة الريفية رمزيا وماديا ، وذلك تحت ضغط النشر والفضح والتشهير، والتعامل مع الشخصيات البارزة في الساحة المالية سلطة ونفوذا وجاها، وترويج الأكاذيب والشائعات بدون احترام مصادر الخبر وتعابيره المرجعية، واللجوء إلى القذف وتصفيات الحساب مع الآخرين، وتشغيل أسلوب التجريح والتعيير، واستعمال العنف والتشهير اللاأخلاقي في حق الآخرين كجريدة ” كواليس الريف” مثلا…
لذا ، وجدنا بعض مسؤولي هذه الجرائد لهم قضايا شائكة في المحاكم ، وذلك لأسباب تتعلق في الغالب بالقذف والسب والشتم، دون أن يكون لدى هؤلاء مستندات ووثائق وصور دامغة تثبت ذلك. بل قد يصل الأمر بمسؤولي بعض الجرائد إلى الخصام والتعيير ومس العرض والشرف الأسروي، كما هو حال التراشق غير اللائق الذي وقع بين مديري جريدة ” الصدى” و” كواليس الريف”، ومديري جريدة” العبور الصحفي”، وجريدة” الصدى”.
ومن ناحية أخرى، تمتلئ هذه الجرائد بالإعلانات الإشهارية ذات المردود التجاري على حساب ما هو ثقافي وفني، ولا نجد من الجرائد التي تهتم بالشأن الثقافي سوى النزر اليسير كجريدة “ثويزا”، وجريدة” الريفي”، وجريدة ” العبور الصحفي”، وجريدة” أنباء الريف”… مع العلم أن نشر الجريدة الثقافية أو الفنية المتخصصة في منطقة الريف عند هؤلاء، فهو بمثابة مشروع فاشل منذ البداية ماديا ومعنويا.
ومن المعروف أيضا، أن هذه الجرائد لا تستفيد من مساعدات الدولة أومن مساعدات الإقليم، وتعتمد على مواردها وإمكانياتها الذاتية؛ مما يدفع الواقع المالي المزري بعضا من هذه الصحف إلى البحث عن الإشهار، وترويج الشائعات، وتسويق الخرافات، واستعمال أسلوب الدعاية والإغراء لتأمين أعدادها، ومناصرة الأغنياء، ومؤازرة أصحاب النفوذ والسلطة ، وذلك على حساب الحقيقة والمصداقية والواقعية والحقيقة الموضوعية والإخبار العلمي الصحيح الموثق.
ومن المعروف أن الدولة تمنح سنويا خمسة ملايير سنتيم لدعم الصحافة الحزبية، بينما تمنح مئات الملايين من السنتيمات للجرائد المستقلة الوطنية. فإذا أخذنا على سبيل المثال جريدة ” الاتحاد الاشتراكي”، فقد منحتها الدولة سنة 2006م مائة وسبعة وستين (167) مليون سنتيم. وفي نفس السنة، تم منح 135 مليون سنتيم لجريدة ” الأيام”. في حين تحرم باقي الجرائد والصحف المحلية والجهوية من مساعدات وإعانات الدولة وهباتها؛ مما يعرض هذه الصحف للتوقف والانقطاع المستمر والانقراض النهائي.
هذا، ولقد استأثرت ثلاث عشرة (13) جريدة ومجلة فرانكفونية مغربية بـ503 ملايين من الدرهم من عائد الإشهار المخصص للصحافة المكتوبة في سنة 2008م. أما الصحف العربية الصادرة بالمغرب، فلم تستفد من أرباح الإشهار سوى بعض الجرائد الأكثر رواجا كجريدة “المساء” ، وجريدة” الصباح”، وجريدة” الأحداث المغربية”، وجريدة” نيشان”، وجريدة” النهار المغربية “. أما الجرائد المغربية أقل حظا، فهي جريدة ” التجديد”، وجريدة”النخبة” ومجلة ” النساء”…
وعلاوة على ذلك، تتسم الكتابة الصحفية بمنطقة الريف في بعض الجرائد بكثرة الأخطاء اللغوية والإعلامية، وتنماز أيضا بالعشوائية والإرسال السطحي الانطباعي، ونقص في الدقة العلمية والبحث الأكاديمي، وانعدام الإحالات المرجعية، وغياب مصادر الخبر ، وفقدان المعايير العلمية والإعلامية في الإسناد، وتوثيق المتن الإخباري، ونقص الثقة التواصلية و التبليغية.
وعلى العموم، تعاني هذه الجرائد من ضعف في تقنيات الإخراج، وقلة الإقبال على بعض الصحف منها من قبل الساكنة الريفية ، باستثناء جريدة” ثويزا” التي تحمل طرحا أمازيغيا لافتا للانتباه، فنجد نوعا من الإقبال الوطني على هذه الجريدة ذات الطرح الأمازيغي المتميز سياسيا وثقافيا وأدبيا، وتتبعها جريدة ” تيفراز ن- ءاريف”، وجريدة” الريف المغربية”… و يلاحظ الإقبال كذلك على جريدة ” العبور الصحفي” ، وجريدة “الريفي” ، وجريدة” أنباء الريف” بمدينة الناظور، وجريدة” جذور”، وجريدة ” بين السطور” في مدينة الحسيمة .
هذا، ونظرا لافتقاد المنطقة إلى مطابع لطبع الصحف ونشرها وتوزيعها؛ لأن أغلب هذه المطابع توجد بالرباط والدار البيضاء وفاس وطنجة، فإن مسؤولي الجرائد يجدون صعوبات جمة في تسيير دفة صحفهم ، واحترام الوقت المناسب لصدورها. لذا، تتحول الجرائد الأسبوعية إلى جرائد شهرية، والجرائد الشهرية تتحول إلى جرائد فصلية أو سنوية، أو قد تصدر في أعداد متقطعة غير مضبوطة، لتتوقف بصفة نهائية، فتعقبها صحف أخرى لتستكمل مسيرة الإخبار والتبليغ. ويعني هذا أن الصحافة الأمازيغية المحلية بالريف تخضع للدورة الصحفية العنقائية اللانهائية.
أما المجلات الصادرة بمنطقة الريف ، فهي قليلة العدد، وتتوقف بسرعة ، وذلك بسبب قلة المقروئية، وكثرة المعيقات المادية والمالية، وكثرة المشاكل على مستوى الطبع والنشر والتوزيع.
بيد أنه في السنوات الأخيرة ازدهرت الصحافة الرقمية بمنطقة الريف، وانتشرت بشكل لافت للانتباه، وقد تنوعت بين مواقع خاصة ومواقع عامة. لكن ما يلاحظ على هذه المواقع الرقمية التفاعلية أنها مليئة بالتعليقات غير الأخلاقية التي تتخطى نطاق العلمية والموضوعية إلى إصدار أحكام شخصية مبنية على القذف والشتم والتعيير والسب.

الآفـــاق الممكنــة:
لا يمكن للصحافة المحلية أو الجهوية سواء أكانت ورقية أم رقمية أن تحقق نتائجها المرجوة وثمارها الإيجابية ، إلا بتكوين أصحاب هذه الصحف تكوينا علميا صحيحا، وتأهيلهم مهنيا وحرفيا وتقنيا وإعلاميا، وتأطيرهم معرفيا وثقافيا. فلابد أن يكونوا حاملين لشواهد عليا ، متخرجين من الجامعات أو من المعاهد العليا المتخصصة في الصحافة والإعلام، وأن يكونوا كذلك مثقفين عالمين بقضايا الصحافة، وعارفين أيما معرفة بالمنطقة التي يرصدونها في صحفهم وجرائدهم.
ومن المقترحات الملحة الأخرى، أنه من الضروري على الدولة والسلطات المحلية والإقليمية والوكالات والمجالس الجهوية أن تقدم مساعدات مادية ومالية لمسؤولي هذه الصحف على غرار الصحف الحزبية الوطنية، وتشجيعهم معنويا ، وتحفيزهم رمزيا لكي يستمروا في أداء رسالتهم الإعلامية النبيلة التي تروم تبليغ الحقيقة، وتنوير الرأي العام. وتكون هذه المساعدة ملحة من أجل أن تحافظ هذه الصحف والجرائد والمواقع الرقمية على مصداقيتها الموضوعية، وتلتزم بشجاعتها الأدبية، وتستمر في جرأتها أثناء النقد والتصريح والإعلان والإخبار.
وينبغي أيضا على المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أن يساند بكل عدل وإنصاف الجرائد ذات الطرح الأمازيغي التي تقوم بدور التوعية والنشر ، فتساهم في إثراء اللغة والثقافة الأمازيغيتين، وذلك ماديا ومعنويا.
ويجب على الجرائد والصحف المحلية أن تبتعد عن أسلوب الابتزاز، والاستغلال، والقذف والشتم، والموالاة للسلطة الحاكمة، واستخدام النفاق البرجماتي، وتوظيف دبلوماسية الخنوع والمدح المبالغ فيه، وترويج الشائعات والأكاذيب. بل لابد أن يكون مراسلوها مثقفين محترفين، من العيار الثقيل على مستوى الإرسال إخبارا وإعلاما، وجمع المعلومات توثيقا واستشهادا، وتمثل دقة التبليغ كتابة وتعبيرا. وعليهم كذلك ألا يكونوا مجرد هواة مبتدئين في مجال الصحافة، ومتطفلين على أعمدتها وأركانها المعرفية والفنية والرياضية، وذلك بدون سند علمي أو ثقافي أو مهني.
ومن الواجب كذلك أن تكون هذه الجرائد بمنأى عن العرقية والعنصرية والتطرف الأمازيغي الراديكالي الذي يقوم على كراهية الآخر ، وسب العرب دينا وعقيدة وجنسا وحضارة، وشتمهم أيما شتم وتقريع، وذلك على حساب محاباة الأجانب وموالاة الغرب، أوالسخرية من اللغة العربية ، والاستهانة بها جهلا وعداوة وازدراء، ومحاولة المس بالمقدسات الدينية والعقائدية ، وتسييس القضية الأمازيغية لتحقيق مصالح حزبية أو نقابية أو شخصية، والتطاول على بعض الثوابت الوطنية كالدعوة إلى الانفصال عن الوطن مثلا.
بيد أن هناك بعض المطالب الحقيقية المشروعة التي ينبغي للصحافة الأمازيغية التركيز عليها كمشروعية الحكم الذاتي داخل الوحدة الوطنية ، ودسترة الأمازيغية، وتدريسها في كل مراحل التعليم، والقضاء على البطالة والتهميش والإقصاء الذي يطال منطقة الريف بشكل لافت للانتباه ، وإعادة كتابة التاريخ الأمازيغي من جديد، وبناء المؤسسات الثقافية والفنية والرياضية بمنطقة الريف، وإرساء قناة إذاعية وتلفزية خاصة بالأمازيغ الريفيين، والاستفادة من نسبة مهمة من الأموال الأمازيغية المحولة من قبل اليد العاملة في الخارج ، أو المودعة في الأبناك المغربية بغية استثمارها ميدانيا ، وذلك لتحقيق التنمية البشرية والاقتصادية والثقافية. فكل هذه الحقوق في اعتقادنا مشروعة قانونيا وحقوقيا ودستوريا.

خاتمــــــة:
تلكم نظرة موجزة عن ظاهرة الصحافة الأمازيغية الورقية والرقمية بمنطقة الريف المغربي، وقد اقتصرنا على الجرائد والمجلات والمواقع الرقمية المحلية والجهوية دراسة وتشخيصا وتقييما وتوجيها وإرشادا. وقد توصلنا إلى أن هذه الجرائد والمجلات والمواقع الرقمية الإلكترونية مازالت في وضعية متعثرة ، وتتأرجح بين أنفاس الحياة المؤقتة ، ودغدغات الموت ، والتوقف النهائي بسبب العوائق المادية والمالية والبشرية ، وبسبب بعد دور الطبع والتوزيع عن مناطق الإصدار والتداول بالنسبة للصحف المكتوبة.
ويلاحظ كذلك أن معظم هذه الجرائد ترتكز على المقاربة السياسية على حساب المقاربة الثقافية؛ باعتبار أن الثقافة طريق غير مربح للجريدة، وأن الإشهار خير وسيلة لتأمين بقاء الجريدة، والحفاظ على استمراريتها. لذا، تصبح الثقافة فعلا ثانويا أو حدثا مهمشا يكون في مؤخرة الصحيفة أو ذيلها إلى جانب الصفحة الرياضية.
وعليه، فما أحوج صحافتنا الريفية والأمازيغية المحلية إلى مساعدات مالية، وتهذيب أخلاقي، وتكوين إعلامي متطور ، وإيجاد مطابع ذات تقنية عالية في منطقة الريف، وذلك لتسهيل عملية الطبع والنشر والتوزيع ، بدلا من الذهاب إلى الرباط وفاس والدار البيضاء!

الهوامش:
– لقد استفدنا كثيرا من المقال الذي نشره فؤاد الغلبزوري: (إضاءات حول تاريخ الصحافة بالحسيمة)، جريدة الريف المغربية، الناظور، العدد:18، يونيو 2010م، ص:20؛

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: