>تسييس الأمازيغية إفراز لواقع مجتمعي

14 Feb

>

ذة/ لطيفة دوش*

إن قضية إنشاء أحزاب من رحم الحركة الثقافية الأمازيغية كانت ولاتزال مثار جدال سياسي وثقافي كبير سواء في ما بين مكونات الحركة الثقافية الأمازيغية أو بين مكونات الحقل السياسي المغربي بصفة عامة، غير أن مشروعية التأسيس أي إنشاء أحزاب سياسية من طرف مناضلي الحركة الثقافية تستمد قوتها من مبادئ الديمقراطية القائمة على الحق في الإختلاف واحترام الرأي الآخر، ومن المبادئ القانونية الدستورية والمتمثلة في مشروعية التنظيم من طرف المواطنين أفراد وجماعات، وهكذا فإن القول بأن إنشاء أحزاب قائمة على الهوية الأمازيغية يتناقض مع نص القانون المنظم للأحزاب السياسية الذي يمنع تأسيس الحزب على أساس عرفي أو ديني أو لغوي قول مردود، وغير مبرر، ذلك أن أساس الإنتقال من الثقافي إلى السياسي المباشر من طرف بعض مناضلي الحركة يجد مشروعيته في البطئ الشديد لمؤسسات الدولة ومؤسسات الأحزاب التقليدية في التعامل مع القضية الأمازيغية.ومن جهة أخرى فإنه ليس هناك ما يمنع من تأسيس أحزاب هدفها الدفاع عن قيم نبيلة ومنها إعادة الإعتبار للثقافة واللغة الأمازيغية شأنها في ذلك شأن حركات المجتمع المدني المدافعة عن البيئة والتي تحولت إلى أحزاب الخضر بهدف حماية البيئة من آثار العولمة الجارفة.

إن العمل السياسي المباشر من خلال إنشاء أحزاب للدفاع عن الأمازيغية لدليل قاطع على فشل مقاربة الدولة للقضية الأمازيغية وفشل دريع كذلك للأحزاب التقليدية والتي لم تستطع أن تستوعب بعد المتغيرات الوطنية والدولية محاولة قدر الإمكان الحفاظ على الواقع لما فيه من حفاظ على مصالح النخبة المغلقة، والتي كانت ولازالت السبب الحقيقي في الكوارث التي عاشها ويعيشها المجتمع والدولة المغربيين ومنها كارثة القفز على المعطى الأمازيغي كمكون أصيل في الثقافة المغربية.

إن العمل السياسي المباشر من طرف مكونات الحركة الثقافية ما هو إلا خطوة إلى الأمام من أجل إعادة الإعتبار للمغرب العميق، هذه الخطوة التي لاتلغي بأي حال من الأحوال التراكم الثقافي للحركة، والذي كان ولايزال الثروة الحقيقية التي مكنت من الحفاظ على القلب النابض للثقافة المغربية والمتمثلة في الثقافة الأمازيغية.

إن العمل السياسي المباشر من خلال إنشاء أحزاب سياسية منبثقة عن الحركة الثقافية الأمازيغية، مجرد جناح ثاني ينضاف للجناح الأول، والمتمثل في الجناح الثقافي و اللذين بهما تسبح الثقافة واللغة الأمازيغية في سماء الحرية الميالة للإنعتاق من إنتهازية النخبة التقليدية المستغلة للأمازيغية ، كشعار للكسب والحفاظ على مصالحها الخاصة، ومن رفض أعداء الأمازيغية رؤيتها تعيد للمجتمع والدولة أمجادهما الغابرة، أي أن إنشاء ومؤسسة الشأن الثقافي ما هو في الحقيقة إلا حاجية مجتمعية، وإفراز لواقع إجتماعي سياسي بهدف الدفع بمكونات المجتمع والدولة إلى التفكير العميق في التنمية الحقيقية القائمة على بناء الدولة بأدوات المجتمع وآلياته، ذلك أن كل تنمية حقيقية لاتقوم إذا لم تأخذ بعين الإعتبار الواقع التاريخي، من خلال إشراك المواطنين في تدبير الشأن العام. والحركة الثقافية في هذا الإطار كانت ولاتزال مرآة وقاطرة الثقافة الأمازيغية، ومارفعها لشعار العمل بجناحين إلا صرخة من اعماق المغرب العميق.

*محامية بهيئة الدارالبيضاء
رئيسة لمنظمة تامينوت

>معنى "أُرسلت إِلى الأَحمر والأَسود"

14 Feb

>

قال شمر: يعني العرب والعجم والغالب على أَلوان العرب السُّمرة والأُدْمَة وعلى أَلوان العجم البياض والحمرة، وقيل: أَراد الإِنس والجن، وروي عن أَبي مسحل أَنه قال في قوله بعثت إِلى الأَحمر والأَسود: يريد بالأَسود الجن وبالأَحمر الإِنس، سمي الإِنس الأَحمر للدم الذي فيهم، وقيل أَراد بالأَحمر الأَبيض مطلقاً؛ والعرب تقول: امرأَة حمراء أَي بيضاء.

وسئل ثعلب: لم خَصَّ الأَحمرَ دون الأَبيض؟ فقال: لأَن العرب لا تقول رجل أَبيض من بياض اللون، إِنما الأَبيض عندهم الطاهر النقيُّ من العيوب، فإِذا أَرادوا الأَبيض من اللون قالوا أَحمر: قال ابن الأَثير: وفي هذا القول نظر فإِنهم قد استعملوا الأَبيض في أَلوان الناس وغيرهم؛ وقال عليّ، عليه السلام، لعائشة، رضي الله عنها: إِياك أَن تَكُونيها يا حُمَيْراءُ أَي يا بيضاء.
(المصدر: لسان العرب)

>حوار مع "المدير المركزي للقناة الأمازيغية"

14 Feb

>

العلم – أجرى الحوار: عزيز اجهبليمحمد مماد: الملاحظات والانتقادات مسألة صحية ، تقوي وتؤهل لمواجهة التحديات

أوضح محمد مماد المدير المركزي للقناة الثامنة «تمازيغيت» أن هذه القناة تتميز بالدرجة الأولى في اللغة واختيار المواضيع والجرأة والبث المباشر، وأعطى مثالا على ذلك بتغطية مهرجانات وطنية كثيرة والعمل على بثها مباشرة. وأضاف مماد في حوار العلم معه أن البرامج الحوارية ذات المضمون الاقتصادي تبث في أوقات الدورة وهي مسألة تتميز بها القناة الأمازيغية، بحيث لا نجد لها مثيلا في القنوات الأخرى بمعنى أن هذا استثناء وتميز في الآن نفسه.
لا تفصلنا إلا أيام معدودة لتستكمل القناة الثامنة «تمازيغت» سنة من عمرها، وقد لاحظ بعض المتتبعين لبرامجها، عدم وجود تميز فيها الشيء الذي يتناقض مع ما كان مأمولا، ويطالبون بالخروج من دائرة التواضع في أداء هذه القناة. بصفتكم مديرا مركزيا لها، ما رأيك في مثل هذه الملاحظات؟
بداية لا بد من القول في هذا الإطار إن أي مشروع كيف ما كان نوعه لا يمكنه الوصول إلى الكمال، لأن هذه صفة لا يختص بها إلا الله وحده، وشخصيا اعتبر أن ما أنجز إلى حدود الآن في إطار القناة الأمازيغية، سواء من ناحية البرامج أو من ناحية الصيغة التي يتم بها إنجاز هذه البرامج كبير جدا، بالنظر خاصة للإمكانيات المرصودة. وأقول أيضا إنه من حق المشاهدين وعموم المواطنين، خاصة إن كانوا يتبعون برامج هذه القناة أن يقدموا ملاحظتهم وانتقاداتهم، إن على مستوى البرامج أو على مستوى التوجه العام، شريطة أن يكون نقدهم ومآخذهم موضوعية، لأن المشاهد في آخر المطاف هو الحلقة المهمة في العملية التواصلية.
وهذه مناسبة لأذكر بمسألة أعتبرها هامة، هي أن مشروع هذه القناة بدأ في مارس 2010، وقد أنشئ من الفراغ، أي أنه انطلق من الصفر، علما بأن أي قناة تلفزية في لحظة انطلاقها، لابد وأن تتوفر على سوق من البرامج المتنوعة، بمعنى أنه لابد أن يكون هناك استعداد قبلي لإطلاق البث، والقناة الأمازيغية وقتها انطلقت وهي لا تملك ولو برنامجا واحدا فيما يسمى ب «الثلاجة»، هذا والجميع يعلم أنها قناة عامة وليست موضوعاتية أو متخصصة في قضايا أو قطاعات معينة .
بالإضافة إلى أنها قناة موجهة إلى جميع شرائح المجتمع المغربي ومنفتحة كذلك على غير الناطقين بالأمازيغية، على أساس أنها ليست بقناة متقوقعة على نفسها أو محصورة على الناطقين بالأمازيغية.
وأشير بالمناسبة أننا بدأنا في أول الأمر بست ساعات، من السادسة مساء إلى منتصف الليل، وفي هذا الحيز كنا نعتمد في بعض الأحيان على الأرشيف في القناتين الأولى والثانية، وابتداء من رمضان الماضي، استطعنا تغطية ست ساعات من البث، اعتمادا على الإنتاج الداخلي والوطني وذلك بنسبة مائة في المائة ، بحيث إلى حدود الآن لم نعمل على بث مسلسلات مكسيكية أو برازيلية على سبيل المثال.
والشيء المهم أيضا هو أن هذا البث بالاعتماد على الإنتاج الداخلي منذ رمضان مسألة لا يفرضها علينا دفتر تحملات القناة، ولكن هذا نابع من اجتهاد الأطقم العاملين بها من غير الزيادة، سواء في الإمكانيات المادية أو في الموارد البشرية.
وبعد شهر رمضان شرعت الثامنة في البث من الساعة الثانية إلى حدود منتصف الليل من غير أن يكون ذلك مفروضا، لأن دفتر التحملات حصر البث من السادسة إلى منتصف الليل.
وافتح قوسا في هذا السياق، لأذكر بأن مشروع هذه القناة له خصوصية تميزه عن القنوات الأخرى، وهي تحقيق التوازنات بين المكونات الثلاثة للأمازيغية، بين تامازيغت، وتاشلحيت، وتاريفيت. وداخل هذه المكونات هناك خصوصيات محلية خاصة في كل منطقة من المناطق.
هناك من لاحظ أن أغلب البرامج حوارية باستثناء البعض منها ، من غير الاشتغال في إطار أجناس أخرى، كالروبورتاج والتحقيق، ويعتبرون ذلك تقليدا، ما هو ردكم؟
شخصيا أطرح السؤال، قناة تمازيغت، تقلد من؟ أعتقد أننا لا نقلد أحدا، وكمثال بسيط فالبرامج الحوارية ذات المضمون الاقتصادي نبثها في أوقات الدورة وهي مسألة تتميز بها القناة، بحيث لا نجد لها مثيلا في القنوات الأخرى بمعنى أن هذا استثناء وتميز في الآن نفسه.
وأعود لمسألة التقليد لأؤكد أن لا وجود لقناة في العالم من الصين إلى زينبابوي تكون منطلقاتها خارجة عن المتعارف عليها، أوضح أكثر، فلا بد من قاعدة وأساس يبنى عليه تصور أي مشروع تلفزي، وهذه مسألة متعارف عليه عالميا.
و يكمن تميز الثامنة بالدرجة الأولى في اللغة واختيار المواضيع والجرأة والبث المباشر، وأعطي مثالا في هذا الصدد، بتغطية مهرجانات وطنية كثيرة والعمل على بثها مباشرة، كمهرجان موازين وتيميتار. وهنا أستحضر قضية أساسية بالنسبة للمستشهرين أو المعلنين في المغرب، فقد ظهر على شاشة القناة الأمازيغية أكثر 48 مستشهرا، ولا أعني بذلك الوصلة الإشهارية، لأن المستشهرين يرفضون الاستثمار في مؤسسة أو قناة تكون برامجها خالية من الإبداع ومن الجدة، وهنا أنبه إلى أن الملاحظات التي يمكن أن تقدم حول برامج أي قناة لابد أن يكون أصحابها من المشاهدين والمتتبعين لهذه البرامج، وإلا سوف نسقط في التجني لا غير.
بالإضافة إلى ذلك القناة الأمازيغية لها هدف معين ودفتر تحملات احترمته بحذافيره، ونحاول ما أمكن أن نبدع ونجتهد لنرضي كافة المشاهدين. هل حققنا نسبة مهمة في كل هذا؟ يبقى الحكم هو المشاهد والمتتبع، الذي له الحق في الإدلاء برأيه وبملاحظاته، على اعتبار أننا نعيش في دولة ليبرالية والجميع يسعى لبناء دولة الحق والقانون. أما الأصداء التي تأتي عبر الملاحظات والانتقادات فمسألة صحية جدا، وهي في كل الحالات تقوينا وتؤهلنا لمواجهة التحديات.
ماذا تعدون لاستقبال السنة الثانية من عمر القناة؟
هناك مفاجآت ستكون سارة طبعا وسنقدمها في حينها، فلا يمكن الإعلان عنها الآن، فلنا مشاريع وبرامج جديدة متنوعة المضامين، كالمسابقات مثلا وستكون هنالك إنتاجات جديدة في مجال الدراما والصحة والسينما، وأعددنا برامج كثيرة لتعزيز وتنويع المواد، هذا كله لأننا نؤمن أن القناة يجب أن تأتي بالجديد، ليس على رأس كل سنة، بل في كل شهر، وسنقدم للمشاهدين الجديد أيضا في رمضان المقبل، لأننا نتوخى أن يكون هذا الشهر متميزا على قناة تمازيغت.
نقطة أخرى، هي أنني شخصيا أعتبر الجانب الجمالي، وبالضبط على مستوى نوعية الصورة، من الأمور التي من الواجب أن يضرب لها ألف حساب، خاصة حين يكون الهدف تقديم مواد جيدة، وعلى هذا المستوى، أعتقد أن هذه القناة متميزة، مع الوضع في الحسبان أن الثامنة لم تستوف السنة بعد على انطلاقها.

>تثمين جزائري للمملكة لترجمة القرآن الكريم باللغة الأمازيغية

14 Feb

>

واس ـ الجزائر

ثمن أئمة وأساتذة جامعيون وصحافيون وطلبة ومثقفون جزائريون تكفل المملكة بطباعة نسخ من ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الأمازيغية، وإهدائها إلى الناطقين سكان المناطق الأمازيقية في الجزائر.

وأوضح سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجزائر الدكتور سامي الصالح أن خطوة المملكة تجاه شقيقتها الجزائر يندرج في إطار تنفيذ توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الرامية إلى تثمين العلاقات الأخوية التي تربط البلدين والشعبين، مؤكدا اهتمام المملكة بطباعة المصحف الشريف وترجمة معانيه إلى مختلف لغات العالم بما فيها الأمازيغية في الجزائر، هو في الحقيقة واجب ديني وحضاري وتاريخي.

وأكد السفير سامي الصالح حرص حكومة المملكة على دعم المبادرات الخيرية، وتشجيع القائمين عليها عبر النصح والتوجيه وتقديم الدعم المادي المطلوب خدمة للأمة الإسلامية ولدينها ولثقافتها ولتقاليدها الأصيلة الضاربة في أعماق التاريخ.

>"ألأمازيغ عرب عاربة"

12 Feb

>

كثيرون هم الذين لا يريدون أن تعيش الأمازيغية، ومنهم الأستاذ عثمان سعدي وهذا ما يكتبه:
عثمان سعدي
من هم الأمازيغ (البربر)؟
مدخل
يكثر الحديث في هذه الأيام عن البربر: عن أصلهم، عن لغتهم، عن تاريخهم مع العرب ومع العربية ومع الإسلام . وأنا هنا أستعرض تاريخ المسألة البربرية، عبر مراجع فرنسية لتعزيز رأيي الوارد في الكتاب، والمتمثل في أن البربر من العرب العاربة، استقروا في المغرب ضمن هجرات سابقة للفتح الإسلام ي، على أساس أنهم ساميون، أي من العرب القدامى؛ بسبب بطلان التسمية السامية لتاريخنا، بإجماع المؤرخين. هذه التسمية التي أطلقها المستشرق اليهودي النمساوي ” شلوتزر SHLOTZER ” في الربع الأخير من القرن الثامن عشر. ويستبدل المؤرخون مصطلح الساميين بالأقوام العربية القديمة أو العروبية.
إن البربر يعيشون في حوض حضاري، ولا أقول ( عرقي )، يقع في هذا الامتداد الجغرافي، من سلطنة عمان شرقا على المحيط الهندي، إلى موريتانيا على المحيط الأطلسي غرباً. وكان هذا الامتداد مسرحا لمد بشري، منذ عشرات آلاف السنيين، في الاتجاهين: من المغرب إلى المشرق، ومن المشرق إلى المغرب.
فالمؤرخ الفرنسي ” غوتييه E. F. GAUTIER” في كتابه : “ماضي شمال إفريقيا”، يرى أن “الاحتمال الكبير هو أن الإنسان الذي عمّر وادي النيل هاجر من الصحراء الكبرى”. (E.F. Gautier: Le Passe de l’Afrique du Nord, p.23)
كما أن ششنق الأول البربري اتجه سنة 950 قبل الميلاد، من المغرب العربي الذي كان يسمى ليبيا ذلك الوقت، وحكم مصر الفرعونية، وأسس البربر الأسرتين الفرعونيتين الثانية والعشرين والثالثة والعشرين. كما انطلق البربر من بلاد القبائل بالجزائر وأسسوا الدولة الفاطمية، و بنوا القاهرة. إذن فأن البربر يعيشون وسط هذا الحوض الحضاري الكبير الذي عرف تبادل الهجرات منذ التاريخ القديم.

ومن الغريب أن ( البربريست)، [أي أصحاب النزعة البربرية الشعوبية المعادية للعرب- الناسخ]، افتعلوا ما يسمى بالتقويم البربري بمناسبة توجه ششنق إلى مصر، وسموه التقويم الششنقي، فزيفوا التاريخ، وحولوا هذه المناسبة من عنصر تاريخي موحد بين مشرق هذا الامتداد الجغرافي ومغربه، إلى عنصر مكرس لانفصالهما. ويطالب ” البربريست ” باعتماد هذا التاريخ كرأس للسنة البربرية، والاحتفال به كعيد وطني، مقابلا لعيد المولد النبوي الشريف. بينما لا يعرف تاريخ البربر هذا النوع من التقويم.

البربر والعرب القدامى
أن بعض المؤرخين مثل أحمد سوسة العراقي، ” وبيير روسيه P. ROSSI ” الفرنسي، يرون أن الموجات البشرية الخارجة من الجزيرة العربية هي التي عمرت الشمال الإفريقي وحوض البحر الأبيض المتوسط بشماله وجنوبه، وذلك منذ بدء المرحلة الدافئة الثالثة ( وورم 3 (Warm في التاريخ الجيولوجي للأرض، أي قبل عشرين ألف سنة، والتي نجم عنها ذوبان الجليد في أوروبا وحوض البحر المتوسط، وزحف الجفاف على شبه الجزيرة العربية، التي كانت تنعم قبل بدء هذه المرحلة، بمناخ شبيه بمناخ أوروبا حالياً.
وتعتبر هجرة الفينيقيين إلى المغرب واحدة من هذه الهجرات المتأخرة للأقوام العربية من الجزيرة العربية التي سُبقت بهجرات سابقة لها، لم يسجلها التاريخ كما سجل هجرة الفينيقيين. وتنقُّل الفينيقيين من الجزيرة العربية إلى بلاد الشام، ومن بلاد الشام إلى المغرب العربي، جاء عفوياً ليؤكد تبادل هذا المد البشري في هذا الحوض الحضاري الكبير.
ويؤكد المؤرخون العلماء الأوروبيون، من خلال استقراءاتهم لعلم الآثار والنقوش والكتابات القديمة المكتشفة، أن استيطان الفينيقيين – منذ منتصف الألف الثانية قبل الميلاد ( أي منذ 3500 سنة ) – هو الذي مهد لسهولة قبول البربر للغة العربية والدين الإسلامي في القرن السابع الميلادي. ويرون أن اللغة البونيقية Punic Language التي هي عربية قديمة استمرت قائمة بالمغرب العربي كلغة ثقافة وحضارة ودواوين، حتى بعد تدمير قرطاج، وخلال الاستعمار الروماني، وإلى أن دخل العرب المسلمون؛ فحدث الوصل بين البونيقية التي هي عربية قديمة وبين العربية التي هي لغة حديثة طورها القرآن الكريم والإسلام.

[البونيقية لهجة من لهجات اللغة الفينيقية، كانت سائدة في شمال أفريقيا، والفينيقية لهجة كنعانية، وهي بالتالي من جدات اللغة العربية. واللهجة الفينيقية الكنعانية كانت سائدة في لبنان وساحل سوريا ومنطقة الجليل في فلسطين وفي… مالطا. واللغة المالطية الحديثة بالمناسبة خليط من اللغة العربية والإيطالية والإنكليزية، وتكتب بالحرف اللاتيني، لكن أساسها لغة سامية عربية – الناسخ].

كما أن هؤلاء المؤرخين يرون أن الديانة الفينيقية، أي القرطاجنية التي اعتنقها البربر، المؤسسة على شبه توحيد، هي التي جعلت نفوس البربر جاهزة لاستقبال الدين الإسلامي بهذه السهولة، بل وبهذه العفوية. إن إمبراطورية قرطاج، وحضارة قرطاج الراقية، التي استمرت سائدة في حوض البحر المتوسط وفي العالم، عدة قرون، تأسست نتيجة للتزاوج بين شعبين عربيين: الشعب الفينيقي القادم من لبنان، والشعب البربري الذي كان موجودا بالشمال الإفريقي، إلى أن جاء العرب المسلمون فأقاموا عملية الوصل بين حلقتي الحضارة العربية.
وسأعرض نصوصاً لمؤرخين فرنسيين، متخصصين في الدراسات البربرية والسامية، تؤكد هذه الحقيقة. فمحررو (مادة الجزائر) في الموسوعة الفرنسية ( يونيفيرساليس UNIVERSALIS) يقولون:
“بدأ تاريخ المغرب الأوسط بوصول الفينيقيين الذين سجلوا حضارتهم كأول حضارة بالمدن، حيث تركت بها آثاراً مكتوبة، فأسسوا مبكراً، في القرون الأخيرة للألف الثانية قبل الميلاد، مراكز تجارية. وتطور الفينيقيون إلى قرطاجنيين، ولم يستعمروا داخل البلاد، ولكنهم طوروا هذه المدن الساحلية التجارية، والتي استمرت قائمة حتى بعد تدمير قرطاج، تحمل تسميات سامية كمدن راسكو رو (دلس)، وروس كاد (سكيكدة)، وروس قونية (ماتيفون)… وكان الرؤساء البرير المسيطرون على داخل البلاد حلفاء وزبائن تجاريين للقرطاجنيين، يمدونهم بفرق عسكرية، وبخاصة بالفرسان النوميديين المشهوريين، وبالفيلة الحربية والجنود. وانتشرت اللغة البونيقية (اللهجة الفينيقية الكنعانية السائدة في شمال أفريقيا – الناسخ) والحضارة الفينيقية بعمق في البلاد وظهرت مدناً للأهالي، وأضرحة ومزارات دينية، بنيت أحياناً من طرف فنيين قرطاجنيين. . . وهكذا فقد كان البربر تلاميذ للفينيقيين الذين علموهم أساليب زراعية وصناعية، كصناعة الزيت، والنبيذ، وصناعة الأدوات من النحاس؛ وعلموهم على الخصوص ديانتهم. واستمر البربر يعبدون آلهة قرطاج، حتى أثناء الاحتلال الروماني، لدرجة أن بعض المؤرخين يرون أن المسيحية، ثم الإسلام، لم يُقبلا من البربر، بهذه السهولة، إلا بسبب دخول هذه الديانة القرطاجنية المغرب، التي هي ديانة سامية. واستمرت اللغة البونيقية متداولة حتى بعد القرن الثالث الميلادي، حيث لعبت دور الوصلة إلى اللغة العربية” (Encyclopeadia Universalis، T1، P633)

دخول البربر العصر الحضاري:
لقد خرج البربر من العصر الحجري الحديث، ودخلوا التاريخ والعصر الحضاري عن طريق أخوانهم الفينيقيين. فالمؤرخ الفرنسي المتخصص في الدراسات البربرية رونيه باسيه R. Basset يورد حقائق تؤكد ذلك، فيقول:
“إن اللغة البونيقية لم تختف من المغرب إلا بعد دخول العرب. ومعنى هذا أن هذه اللغة بقيت قائمة، هذه المدة بالمغرب، لتسعة عشر قرناً، وهو أمر عظيم… لقد استمر تأثير مدينة قرطاج قائماً حتى بعد تدميرها، فقد تحولت (سيرتا) تحت حكم الملوك النوميديين البربر إلى مركز بونيقي، بل أن اسم سيرتا هو (قرطا)، أي المدينة بالبونيقية… لقد علم القرطاجنيون البربرَ الزراعةَ. فالبربر يكسرون الرمانة على مقبض المحراث، أو يدفنونها في أول خط للحرث، تفاؤلاً بأن سنابل الحبة المبذورة ستأتي كثيرة بعدد حبات الرمانة. وهي عادة مستمدة من ثقافة قرطاج، فالرمانة لديهم رمز للخصوبة. وتعتبر قرطاج مربية للبربر، فقد علمتهم كيفية الاعتناء بالزيتونة التي كانت موجودة بالمغرب كشجرة وحشية وكيفية استخراج الزيت منها. ويفصل “غزيل” Gsell هذه المسألة لغوياً فيقول: [إن كلمة أزمور بالبريرية تعني الزيتونة الوحشية وهو الاسم البربري لهذه الشجرة. أما إذا تكلموا عن الزيتونة الملقمة أطلقوا عليها الاسم السامي (الزيتونة)، وعلى سائلها اسم الزيت…]. كما علم الفينيقيون البربر زراعة التينة التي كانت قبلهم موجودة بالمغرب كشجرة وحشية أيضا، وعلموهم زراعة الكرمة، والرمانة، وعلموهم عموما فن زراعة الشجر المثمر. وقد تبين لنا الآن أن البربر كانوا على اتصال بالفينيقيين منذ ما قبل التاريخ… وعلم الفينيقيون البربر الصناعات القابلة للتصدير كالسيراميك، وصناعة المعادن، والنسيج والمجوهرات: كالخلاخيل، والتيجان، والخلالات (المشابك)، التي تصنع في صورة كف مبسوطة الأصابع. والتشابه واضح بين مجوهرات القبائل (بالجزائر)، والسوس (بالمغرب)، وبين المجوهرات القرطاجية. أما ديانة قرطاج فهي التي كانت منتشرة بالمغرب كالإله (بعل عمون)، والإلهة (تانيت)، وكان هذا الإله منتشرا بالعالم العربي كله، الأمر الذي أورد اسمه القرآن بالآية : (أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين)، لدرجة أن انتشار الإسلام بشمال أفريقيا عائد إلى ما فعلته قرطاج في هذه البلاد… أما عن اللغة فقد جعل الملوك النوميديون البربر، في العهود الأخيرة، من البونيقية لغتهم الرسمية، لدرجة أنه كان الناس في بلاد البربر، وفي المدن على الخصوص، يتحدثون البونيقية أكثر من البربرية، وحتى في العهد الروماني… إن المناطق التي انتشرت فيها البونيقية أكثر هي التي تعربت بالكامل. والبونيقية لغة قريبة من العربية التي ما أن دخلت المغرب حتى خلفت البونيقية وبسهولة، كما أن آلهة قرطاج هي التي مهدت لانتصار الإسلام في هذه البلاد، واللغة القرطاجنية عبدت الطريق للعربية… وخلاصة القول أن قرطاج لم تجلب سوى الخير للبربر، فقد علمتهم غرس الأشجار المثمرة، وربتهم روحياً ودينياً. ومن الغريب أن هذا التأثير تعمق أكثر بعد تدمير قرطاج. لقد دمرت روما أسوار قرطاج لكنها فشلت في تدمير تأثيرها في نفوس البربر، بل إنه كلما تأسس احتلال روما للمغرب كلما انتشرت وتعمقت في نفوس البربر لغة قرطاج وعقائدها. وهل يختلف الوضع الآن عنه آنذاك؟!!!!”. (Rene Basset: Les Influences Puniques chez les Berberes, Revue Africaine, V.62 (1921), p.340)
لنلاحظ مغزى هذا السؤال الذي طرحه المؤرخ الفرنسي، فهو يريد أن يقول أنه كلما تغلغل الاستعمار الروماني في الأرض المغربية ازداد المغاربة تشبثا بالبونيقية، وبالديانة القرطاجانية، في الماضي، وكلما ازداد الاستعمار الفرنسي تغلغلا الآن في الأرض المغربية ازداد البربر تشبثاً بالعربية وبالإسلام. إنه يريد أن يقول باحتشام: أن التاريخ يعيد نفسه. هذا ما كتبه هذا المؤرخ الفرنسي، إنه يؤكد الأصل العربي للبربر، من الحفريات والكتابات الأثرية، التي اكتشفها علماء الآثار الفرنسيون والأوروبيون بالمغرب العربي.
[يُشار إلى أن مملكة نوميديا البربرية التي سادت في الجزائر وجزء من تونس بين عامي 202 و46 قبل الميلاد كانت قد تحالفت مع القائد الفينيقي العربي العظيم هنيبعل ضد الرومان، وزودته بخيالة محترفين من الدرجة الأولى، بالرغم من أن بعض قياداتها تآمر مع الرومان. كما أنها خضعت بدورها للاحتلال الروماني، واستوعبت كثيراً من المهاجرين القرطاجنيين بعد الهزيمة، وقاتلت الرومان في أكثر من حرب، بعد مئة عام من هنيبعل – الناسخ].

ويؤكد مؤرخ آخر فرنسي هو ” سانتاس P. CINTAS فيقول: “لقد بينت الكتابات البونيقية المكتشفة بالمغرب، والتي تحمل تاريخ 162و147 قبل الميلاد ( أي تحت حكم ماسينيا ) مدى ارتباط الأهالي بقرطاج دينياً من خلال عبادتهم لبعل عمون، الإله القرطاجي، وهذا يؤكد السيطرة المستديمة للديانة القرطاجية على السكان المحليين. أريد التحدث عن استمرار البونيقية، فقد بقيت منتشرة بالمغرب بعد تدمير قرطاج وفي العهد الروماني، وحتى بعد القديس أوغسطين الذي ذكر مراراً أن السكان الذين كانوا يحيطون به يتكلمون البونيقية. إن اللغة البونيقية استمرت بين بعض البربر كلغة ثقافة… بل أن الدوناتية مقدمة لإلغاء الإسلام للمسيحية، وللثقافة الرومانية بالمغرب. ويقول غوتييه: أن اوغسطين عندما كان يسأل هؤلاء الأهالي في دروسه الواعظة، ما هو أصلكم ؟ كانوا يجيبونه : نحن كنعانيون”. (P. Cintas: Ceramiques Puniques, Paris 1950. Revue Africaine, Vol. 100, 1956)
والكنعانيون هم الفينيقيون. ويذكر المؤرخ الفرنسي رينان “E. RENAN” “أن البربر اعتنقوا الإسلام بسهوله، لأنهم كانوا يعرفون البونيقية”. (E. Renan: Histoire Generale des Langues Semitiques 7eme edition, p.199)
ويذكر غوتييه “أن استعمال البونيقية كان سائداً في كثير من نواحي المغرب الشرقي حتى القرن الخامس الميلادي”.  ويؤكد المؤرخ ” وليام مارسي W. MARCAIS” “أن البونيقية كانت لغة الدوناتيين، ويأسف القديس أوغستين لأن فلاحي المنطقة التي كان يعيش فيها (عنابة) كانوا لا يجهلون تقاليد الكنعانيين والمورو، ويقول: عندما نسأل فلاحينا من أنتم؟ يجيبوننا بالبونيقية. نحن كنعانيون. كما أن القديس أوغستين لم يشر أبدا إلى اللغة البربرية”.
إن معنى هذا أن لغة الكاثوليك، المذهب الرسمي للاستعمار الروماني، وبالتالي لغة القديس أوغسطين، كانت اللاتينية، وأن لغة المذهب الدوناتي مذهب الشعب بالمغرب العربي، كانت البونيقية. وقد ظهر هذا المذهب المسيحي في المغرب في القرن الرابع الميلادي، على يد الأب دونا الذي كان يسميه الرومان (دوناتوس) الذي توفي سنة 355م. وارتكز هذا المذهب على عنصرين أساسيين، الأول: اعتماد التوحيد ورفض الثالوث الذي يرى فيه بدعة دخيلة على المسيحية. والعنصر الثاني : اعتماد الدين المسيحي كدين جاء لرفع الظلم عن المظلومين، ولهذا فلا بد أن يساعد المغاربة على تحريرهم من الاستعمار الروماني. وهذا هو الذي جعل المؤرخ الفرنسي سانتاس يقول: “كانت الدوناتية مقدمة لإلغاء الإسلام للمسيحية، والثقافة الرومانية بالمغرب”. والمعروف أن الأب دونا سجنه الرومان بل ومات في سجنهم. دون أن تعتبره الكنيسة ومؤرخوها في ذلك الوقت، شهيدا للمسيحية، فتضيف لاسمه كلمة القديس.والمعروف أن الأب دونا استشهد في نفس السنة التي ولد فيها القديس أوغسطين، الذي سبق أن كتبت رأيي فيه وهو أنه كان عميلاً كبيراً للاستعمار الروماني، سخر المسيحية ضد نضال شعبه البربري من أجل التحرر من الاستعمار، وحرض السلطة الاستعمارية على الغاء الدوناتية، واضطهاد أتباعها والإلقاء بأساقفتها في السجون سنة 411م، حيث ماتوا فيها. واستمر أتباع هذا المذهب يمارسونه في الخفاء إلى أن جاء الإسلام فوجدوا فيه ضالتهم فاعتنقوه… وقد كانت القبائل البربرية قبل الإسلام، تمارس طقوس الديانة البونيقية باعتراف الكاتب البربري المشهور (أبوليوس) الذي كتب باللاتينية، والذي اعترف بأن أباه كان مسيحياً، وأمه وثنية.
ومعنى ذلك أيضا أن البونيقية كانت قبل الفتح الإسلامي، تقوم بنفس الوظيفة التي صارت تقوم بها اللغة العربية، بعد الفتح الإسلامي. وأن دخول العربية جاء ليخلف البونيقية، بأسلوب تطوري طبيعي، من لغة عربية قديمة إلى لغة عربية حديثة، طورت على يد الإسلام.

ويستمر المؤرخ مارسييه فيقول “أن فاليروس VALERUS قال: سمعت الفلاحين يثرثرون بلغة أجهلها، ويرددون كلمة (ثالوث Salus)، وعندما سألتهم عن معناها أجابوني: معناها (ثلاثة). والملاحظ أن القديس أوغسطين لم يشر أبدا إلى اللغة الليبية (البربرية). وعندما هربت العذراء (ديميترياس) من روما بعد احتلالها من طرف الغوت، علق القديس جيروم Saint Jerome ( 347 420 م )، على دخولها الرهبنة المسيحية بقوله: من يتبع عرسك غير أصوات مصرصرة باللغة البونيقية، تودعك بفاحشة مقيتة… ( ويقصد بكلمة ستريدور Stridor) اللاتينية الزغرودة البونيقية التي ترافق الزفاف”. (William Marcais: Revue Africaine, T:94 (1950) p.280)  وهذا يشير إلى ان الزغرودة المعروفة بالوطن العربي مشرقا ومغربا، هي عادة عربية قديمة كانت مستعملة لدى الساميين (العرب القدامى ). ويروي الكاتب النوميدي البربري المشار إليه قبل قليل، أبوليوس (125-180م ) في كتابه دفاع Apologie “أن ربيبه سيسينيوس كان لا يعرف اليونانية، ويجهل اللاتينية، أو يرفض استعمالها، وكان لا يتكلم إلا البونيقية”. وسيرد في الكتاب رأي المؤرخ المصري رشيد الناضوري، حول علاقة البربر بالفينيقيين ومصر الفرعونية. ولا ينبغي أن يتملكنا العجب من التأثير الفينيقي في المغرب، فقد بدأ يظهر بالغرب المؤرخون الذين يؤكدون الأصل العربي القديم للحضارة اليونانية، مثل بيير روسيه الفرنسي الذي سيرد تحليل لكتابه في هذا الكتاب. وأود أن أشير إلى آخر ما صدر في المكتبة الأوروبية، وهو كتاب ( أثينا السوداء : الجذور الأفريقية الآسيوية للحضارة الكلاسيكية ) للكاتب الانكليزي المولد، الأمريكي الإقامة ( مارتن برنال M. Bernal)، الذي طبع بلندن سنة 1991. فقد قال : ” لابد لنا من أن نعيد التفكير في أسس الحضارة الغربية، وفي التسليم بدور النزعة العرقية الأوروبية في كتابة وفلسفة التاريخ، وبأن أوروبا هي العالم، وبأن العقل هو العقل الأوروبي، فقد سادت أوروبا موجة عالية من الأثنية والعنصرية”.

ثم يتكلم عن التأثير السامي (العربي القديم) في اليونان، فيقول : “إن الوثائق المسجلة التي وصلت إلينا من منطقة إيجا، هي ألواح مكتوبة بالإغريقية، ويرجع تاريخها إلى القرنين الرابع عشر والثالث عشر قبل الميلاد، وتشتمل على كلمات مستعارة من السامية، وعلى الكثير من الكلمات المصرية، وثمة أوجه شبه مذهلة بين مضمون هذه الوثائق وبين عديد من المسائل الاقتصادية مثل المكاييل والموازين، التي كانت سائدة في المشرق وفي بلاد مابين النهرين… إن المصريين والفينقيين أقاموا المدن والمستوطنات في اليونان القديمة، وأدخلوا فيها نظام الري. الفينيقيون هم الذين علموا اليونان القدماء الأبجدية، بينما علمهم المصريون الدين وأسماء الآلهة وكيف يعبدونها. أي أن الإغريق كانوا يمارسون طقوساً وشعائر مصرية في معابدهم، أو لنقل بعبادة أخرى أن منظورهم إلى العالم لم يكن أوروبياً… وتدعم هذه الاكتشافات رواية الإغريق القدماء من أن كيكرويس مؤسس مدينة أثينا قد أتى من مصر، بل اسم أثينا اسم مصري. فقد كان المصريون يسمون بلدهم (أثيناي)، وهو الاسم الديني لبلدة سايس، العاصمة المصرية. وجدير بالذكر أننا نجد تماثيل للإلهة أثينا سوداء، أي مصرية إفريقية. إذن فقد كان لمصر وللساميين الغربيين دور يقيني في تشكيل بلاد الإغريق. فقد استوطن المصريون بلاد الإغريق من موقع السيادة السياسية والثقافية. ويذكر أن أفلاطون يقرر في محاورة طيماوس، أن هناك علاقة نشوئية بين مصر واليونان… إن اللغة اليونانية هي أساسا لغو هندوأوروبية، لكن أكثر من خمسين بالمائة من معجمها كلمات مصرية فينيقية، وخاصة فيما يتعلق منها بعلم الدلالات (السيمنطيقا)، وتطورها ومفردات الترقية، والعلاقات السياسية، لا الأسرية، والقانون والدين والمجردات فإنها ليست هندوأوروبية.
فهي أي اللغة اليونانية، بوصفها هذا نتاج لاستعمار مصري فينيقي. لقد تكونت اللغة اليونانية خلال القرنين السابع عشر والسادس عشر قبل الميلاد، وهي ذات بنية هندوأوروبية، ومفردات أصولها مصرية وسامية غربية… قليلة جدا هي أسماء الأماكن والبلدان اليونانية التي يمكن تفسيرها على أساس هندوأوروبي. وأن عددا كبيرا جدا من أسماء البلدان والمعالم اليونانية هي من أصل سامي أو مصري. مثل نهر ياردانوس في كل من كريت وبليبونيز، وهو مشتق من ياردا أو (الأردن). واسم ( أنيجروس ) مصدره جذر سامي: نجر، بمعنى فاض. ونراه كثيرا متضمنا معنى واحة أو نهر وسط الصحراء في كثير من بلدان شرق آسيا، وشمال أفريقيا (نهر النيجر)… ومثل أسماء الجبال والمجردات والجوامد، مثل ذلك الجذر ( سام ) الذي يتكرر في غالبية الأسماء الإغريقية مثل ساموس وسامكون… الخ. وهي أسماء مشتقة من الجذر السامي ( سام بمعنى مرتفع ). أما مدينة أسبرطة اليونانية فقد تمصر مجتمعها فيما بين 800 و500 قبل الميلاد، وأسمها مستمد من موقع جغرافي مصري (سبيت، أوسبرت، بمعنى حي أو مقاطعة أو عاصمة). بل أن أسماء الأساطير اليونانية هي أسماء مصرية مثل (أغا ممنون)، وهو مشتق من كلمتين مصريتين أغا بمعنى عظيم، وممنون وهو أمنحوت أو أمنمحعت… [ومن هنا “ممنون” بالعامية العربية – الناسخ]. ويختم المؤلف كتابه بقوله: أن هذا الكتاب هدفه فتح مجالات بحث جديدة، لذوي الأهليات الأفضل والأكثر تميزا، ثم الحد من غطرسة الثقافة الأوروبية”. (Martin Bernal: Black Athena, The Afroasiatic Roots of Classic Civilization, London, 1991) ولنلاحظ أن هذا المؤرخ يدمج بين المصريين والفينيقيين في الأصول اليونانية القديمة، وهذا يؤكد أن المصريون ساميون أي عرب قدامى، وأن الحضارة المصرية سامية أي عربية قديمة وهو ما أكده المؤرخ الليبي علي فهمي خشيم. (علي فهمي الخشيم: آلهة مصر العربية، الجزء الثاني، ليبيا 1990( ويعبر الشيخ البشير الإبراهيمي عن هذا كله بحدسه وإحساسه، لأنه لم يكن مطلعا على هذه الكتابات، منطلقا من ثقافته العربية القديمة الواسعة، ومن اطلاعه بل وحفظه عن ظهر قلب لمعجم اللغة العربية، فيقول: “إن عروبة هذا الشمال الأفريقي، جرت في مجاريها طبيعية مناسبة لم يشبها إكراه، وإنما هي الروح عرفت الروح، والفطرة سايرت الفطرة، والعقل أعدى العقل، وكأن هذه الأمم التي تغطي الأرض قبل الاتصال بالعرب، كانت مهيأة للاتصال بالعرب، أو كأن وشائج من القربى، كانت مخبوءة في الزمن فظهرت لوقتها، وكانت نائمة في التاريخ فتنبهت لحينها”.
إذن فأن كل الدلائل تشير إلى أن البربر عرب في أصولهم، وأن اللغة البربرية لهجة من لهجات العربية القديمة (أي لما يسمى خطأ باللغة السامية): كل المتخصصين في الدراسات البربرية أثبتوا أن البربرية واحدة من اللغات السامية (أي العربية القديمة)، فقد تكون مشتقة من اللغة البونيقية، مثلما يرى صراحة المؤرخ الفرنسي للحضارة العربية “غوستاف لوبون”. وكل المكتشفات الأثرية المتعلقة بالنقوش والكتابات القديمة، تبين أن البربر أقرب إلى الحِمْيَريِين [من حضارة حِمْيَر في اليمن – الناسخ]. إن هجرات عديدة تمت من الجزيرة العربية إلى شمال أفريقيا. فالهكسوس مثلا شعب هاجر من الجزيرة العربية واستقر في مصر في الفترة مابين 1730 و 1570 قبل الميلاد. وهي من هذه الهجرات السامية التي سجلها التاريخ. فالمؤرخ التونسي عثمان الكعاك يرى : “أن البربر قدموا من الجزيرة العربية، في زمن لا يقل عن ثلاثين قرنا قبل الميلاد. وأن الفينيقيين اختلطوا بالبربر على طول السواحل الإفريقية المغربية، في القرن الثاني عشر قبل الميلاد، ولما كان البونيقيون عربا من بني كنعان، فقد اختلطوا بالبربر، الذين هم عرب من العاربة القحطانية”.  ويؤكد المؤرخون أن مدينة سوسة بتونس بناها العرب القادمون من جنوب الجزيرة العربية، قبل أربعة آلاف سنة، وأعطوها اسم (حضرموت). ويسجل المستشرق الألماني رولسلر التشابه بين الأكادية والبربرية. (O. Rosler: Za, 50 (1952). Orientalia 20 (151))

بل أن محمد كاتي الذي هو من مدينة ( تنبكتو ) بمالي، يقول في كتابه (طارق الفتاش)، الذي تُرجم إلى الفرنسية في باريس سنة 1913، يقول في صفحة 25: “إن القبائل الساكنة على ضفاف نهر النيجر، حتى المحيط الأطلسي، جاؤوا من اليمن”. والذي يؤكد ارتباط البربرية بالحميرية، أن وزن ( أفعول ) الذي تشتهر به البربرية، هو وزن حميري اشتهرت به هذه اللغة. فقد نشر الباحث اليمني القاضي إسماعيل بن علي الأكوع مقالا بمجلة المجمع العلمي السوري ( عدد نيسان – 1986) تحت عنوان (الأفعول وما جاء على وزنه في اليمن). كما كتب الأستاذ مظهر الإيرياني في مقال حول (نقش جبل أم ليلى) وردت فيه ثلاث صيغ على هذا الوزن، وهي أسماء لفروع لقبيلة خولان باليمن القديم، وسجلت بالخط المسند وهي :

أحنُّوب
أعبُّوس
أحبُّوس

ويلخص الكاتب الفرنسي فلوريان التطابق الكامل بين العرب والبربر، فيما يلي : “أصل مشترك، لغة واحدة، عواطف واحدة، كل شيء يساهم في ربطهما ربطا متيناً”. أما عن تسمية البربر، فالنقوش الأثرية المكتشفة تشير إلى أن كلمة بربر وجدت في اليمن. فجزيرة بربرة جزيرة تابعة لليمن توجد في مضيق اليمن. كما وجد اسم قبيلة البر مكتوبا بالخط الصفائي. ويقول محمد شفيق، من المغرب الأقصى، وهو متعصب للبربرية: “كتب المؤرخون العرب وجزموا بأن البربر من أصل يماني من العرب العاربة، وتكمن فكرة التأكيد اليوم على القرابة القديمة المحتملة بين الأمازيغيين واليمانيين، في ثلاث قرائن: أولاً: أن عددا لا بأس به من أسماء الأماكن، على الطرق الذي يمتد من المغرب الكبير واليمن لها صيغ أمازيغية واضحة. منها في صعيد مصر (أبنو، أسيوط)، وإيخيم وتيما في جبل حوران في سوريا، وتيما في شمال السعودية، وتاركما، وأتبار وتيمرايين في السودان، وأكسوم، بأسمرا، وأكولا، وأكوؤدات ( أكوؤضاد )، في أريتريا، وجزيرة أنتوفاش في اليمن. ثانياً: لقد عثرت على عدد من الألفاظ العربية التي قال بشأنها صاحب لسان العرب، أنها حميرية، أو يمانية، وهي الألفاظ التي لها وجود في الأمازيغية، إما بمدلولها الحميري، أو بمدلول معاكس (الأضداد). [درج العرب القدماء على وصف الأشياء بأضدادها – الناسخ]، ثالثا : بين حروف التيفيناغ القديمة، ومنها التوارقية، وبين حروف الحميريين ( الأبجدية الحميرية – المسند ) شبه ملحوظ”. (محمد شفيق: لمحة عن ثلاثة وثلاثين قرناً من تاريخ الأمازيغيين، عن كتاب عروبة البربر).
وتوجد أسماء باليمن متطابقة مع أسماء لقبائل بربرية كالأشلوح: اسم قرية وقبيلة باليمن، والشلوح تجمع كبير للقبائل البربرية بالمغرب الأقصى. والأكنوس، عشيرة من بني مهاجر باليمن، ومكناسة بالمغرب.

ومما يؤكد عروبة البربر، أن المغرب العربي لم يُحكم بالخلافتين الأموية والعباسية، فقد أنفصل منذ وفاة عمر بن عبد العزيز، وحكم البربر المسلمون أنفسهم بأنفسهم منذ ذلك التاريخ، من خلال أكثر من عشر أسر بربرية حكمت المغرب العربي حتى مجيء الأتراك، ولم يحدث أن قال حاكم واحد من هؤلاء أن المغرب بربري، وأن العربية لغة دخيلة، ولا بد من ترسيم البربرية [أي جعلها لغة رسمية – الناسخ]. بل عملوا كلهم على نشر العربية وتطويرها. بينما نجد الأتراك والفرس قد حُكِموا من الخلافتين الأموية والعباسية أكثر من خمسة قرون، وبمجرد سقوط الخلافة العباسية، عاد الفرس فرساً بلغتهم، والأتراك أتراكاً بلغتهم.

هل بقاء المغرب عربياً حتى الآن صدفة تاريخية؟ لا توجد صدفة في التاريخ. كما بينا فإن البربرية لم تكن لغة في تاريخها، وإنما كانت دائماً لهجة أو لهجات إلى جانب لغة الحضارة والثقافة في شمال أفريقيا، التي كانت اللغة البونيقية. فالمؤرخ الفرنسي أندريه باسي A. Basset، ينشر كتاباً سنة 1929 في باريس تحت عنوان “اللغة البربرية” La Langue Berbereيقول فيه: “لم تقدم البربرية أبداً لغة حضارة، لا في الماضي ولا في الحاضر، كما أنها لم تقدم لغة موحدة موزعة على مجمل البلاد، كما لم يكن لها آداب مكتوبة، أو مدارس تُعلم فيها. لقد كانت ولا تزال لغة محلية. لقد فُتتت البربرية إلى لهجات متعددة، مجزأة حسب كل قرية، لدرجة أنه لا توجد لهجات للبربرية، ولكن يوجد لها واقع لهجوي. بل إن التفاهم بين جماعة بربرية وأخرى قليل أو معدوم”.
كما يقول المؤرخ الفرنسي غوتييه E.F. GAUTIER: “ويلاحظ أنه لا يوجد كتاب واحد كُتِبَ بالبربرية، كما أنه لا توجد كتابة حقيقية لها، بل لا توجد لغة بربرية منظمة”. (E.F. Gautier: Consideration sur l’Histoire du Maghreb. Revue Africaine. Vol. 68 (1927))
أما عن الحروف التي تمتاز بها البربرية ولا توجد باللغة العربية فإن الكثير منها موجودة بالعربية كالزاي المفخمة التي توجد بالكتابة العربية الجنوبية، فحرف X بخط المسند اليمني هو هذه الزاي المفخمة، التي يقول عنها ابن منظور صاحب قاموس لسان العرب: “أنه حرف عربي قديم، حُذِف من العربية الحديثة”، ولا تزال البربرية تحتفظ به، وهذا يدل على الأصل العربي للبربرية”. (كتاب عروبة البربر، ص 29) كما أن الكاف المعطشة بالبربرية ليست غريبة عن العربية، فاختلاف نطق الكاف ليس غريباً عن العربية التي تعتبر اللغة الوحيدة بالعالم التي تُنطق فيها الكاف بعدة مخارج حروف، وفقاً للهجات العربية، كالكشكشة والشنشنة، وغيرها.

يقول الأستاذ محمد شفيق: “إن البربرية صورة مثبتة مجمدة من لغة قديمة، تفرعت عنها اللغة العربية في وقت ما، وهذا يدعم وحدة اللغتين القديمة” (كتاب عروبة البربر، ص 30) وهذه اللغة القديمة التي يشير إليها الأستاذ شفيق، ليست سوى اللغة العربية القديمة، التي أُطلق عليها خطأً اسم السامية.
freearabvoice.org/

>وجهات النظر حول الاعلام السمعي البصري الأمازيغي

12 Feb

>

وجهات النظر حول الاعلام السمعي البصري الأمازيغي – عنوان ندوة نظمتها قناة امازيغ تيفي بهولندا
تقرير: محمد بوتخريط / هولندا
نظمت قناة أمازيغ تيفي هذا الاسبوع لقاءاً تناول وجهات النظر حول الاعلام الامازيغي خاصة في الجانب المتعلق منه بالاعلام السمعي البصري تحت عنوان ( وجهات النظر حول وسائل الاعلام الأمازيغية ) تحدث فيها عدد من وجوه الإعلام والصحافة :الاستاذ طالع سعود الأطلسي عضو الهيئة العليا للاعلام السمعي البصري ” الهاكا” بالمغرب والأستاذ ع.الرحيم هربال صحفي ومعد ومقدم برامج تلفزيونية ومنتج في السمعي البصري والاستاد محمد بوزكو كاتب سيناريو, مخرج ومنتج سينمائي والأستاذ أحمد زاهد عن الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.
افتتح أعمال الندوة الاستاد عبد الرحمن العيساتي مدير القناة (امازيغ تيفي) رحب فيها بالحضور واشار في كلمته ايضا للجهود المتواصلة للضيوف في عدد من المجالات ذات العلاقة المباشرة بالشأن الامازيغي بعد ذلك تناول الكلمة الأستاذ طالع سعود الأطلسي الذي ركز في مداخلته على مكانة الإعلام الامازيغي، الذي لا يمكن استثناؤه عن المشهد المغربي عامة سواء منه المكتوب أوالمسموع أو المرئي،وهو يرى ان المسموع المتجلي في الشعر, يعتبر قديما جدا ولكن ظل شفويا لمدة طويلة , أما المكتوب فجزءا كبير منه ما يزال خجولا رغم خروج مجموعة من الانتاجات والإصدارات تلو الأخرى، ليظل التطورفي هذا المجال بطيئا كما ان ضعف العوامل البشرية والمادية والتقنية ساعد على ذلك ايضا, واشار من جهة اخرى على ان الإعلام السمعي البصري في تطور، وهو أساسي، لأنه يشكل قاطرة للتطوير…وأن هذا الوضع جاء نتيجة لما يعيشه المغرب من انتقال وحركية ديمقراطية التي أتاحت مجالات للنقاش وسمحت بنوع من التصالح مع الذات, وأضاف الأطلسي أن هناك شعورا عاما يوحي بأننا في زمن التعددية و الحرية سواء منها الثقافية اوالفكرية والتي سمحت للجميع وفي مختلف التوجهات بان يعبر، عن أنفسهم ومواقفهم !
وعن القناة الامازيغية لم ينف بعض المشاكل التي تعرفها ولكن اشار ايضا على أن إحداث هذه القناة يعد في حد ذاته مؤشرا على تحول جوهري وهيكلي يشهده المجتمع المغربي، مؤكدا أن نجاح القناة هو نجاح للتعددية التي تطبع الثقافة المغربية.باعتبارها ستتمكن بالتعريف بالعمق التاريخي للمغرب وإعطاء صورة “حقيقية” ( حسب قوله دائما) عن الثقافة الأمازيغية للأجيال الحالية والمستقبلية، مضيفا أن القناة ستشكل أداة لتقوية الانسجام والتضامن بين مكونات المجتمع المغربي.وختم مداخلته بالحديث عن مسيرة الدارالبيضاء، و”الحضورالمكثف” لابناء الريف وكيف أن الشعب المغربي بكل مكوناته كان حاضرا و متعبئاً للمسيرة ، تنديدا بالمواقف العدائية للحزب الشعبي الاسباني اتجاه المغرب. وأوضح بذلك أن المغاربة قالو بكلمة واحدة دون اي اعتبار ان هذا أمازيغي والاخر سوسي او عربي, إن قضية الصحراء قضية مصيرية، وجزء رئيسي من الكيان المغربي,وتضمنت مداخلة ع.الرحيم هربال قراءة كرونولوجية للاذاعات الامازيغية بدءاً بتأسيس الإذاعة والتلفزة المغربية و بداية البث الأمازيغي بالمغرب والذي كان محددا في انطلاقته في 10 دقائق في اليوم ,ثم انطلاق تجربة البث التلفزي بالمغرب وشروع القناة الثانية في بث برامجها.ليعرج الى خطاب غشت 1994 للراحل الحسن الثاني والدعوة إلى إعادة الاعتبار للهجات الأمازيغية .ثم تحدث أخيرا عن إنشاء القناة الامازيغية كمشروع يرمي إلى تعزيز مكون الثقافة الأمازيغية في المشهد الإعلامي الوطني، والتي رصدت لها الدولة مبلغ 500 مليون درهم على مدى أربع سنوات، لتمكين القناة حسب بعض المتتبعين من إعداد وتكوين الموارد البشرية التي ستكون طاقم القناة و اقتناء ما ستحتاجه من معدات خاصة بالإنتاج والبث وما شابه ذلك،
وبعد ذلك تحدث في مجال الإعلام الإذاعي بعد زيادة ساعات البث في الإذاعة الوطنية الامازيغية، وظهور إذاعات جديدة “بخطاب” امازيغي، كما مع راديو كازا اف ام وراديو بلوس اكادير وكاب راديو وغيرها،عرج بعد ذلك الى الحديث عن الاعلام المرئي بعد إدماج بعض البرامج في القناتين الأولى والثانية، تنفيذا للاتفاقية الإطار الموقعة بين وزارة الاتصال والمعهد الملكي للثقافة الامازيغية، . كما أشار الى دخول عدة شركات إنتاج حديثة، غمار إنتاج برامج بالامازيغية والتي يرى أن معظمها يحركها الهاجس التجاري اكثر من أي شئ آخر,الشئ الذي جعل بعض الأعمال المبثوثة تفتقد الى الموضوعية والجودة والاحترافية، وهو بالتالي مايطرح سؤال الكم على حساب الكيف.هذا كله دون ان يغفل في حديثه الجانب الاهم المتعلق بظروف العمل في هذا الميدان والتي وكما اشار ماتزال صعبة ،
ولاسباب كثيرة منها كيفية تعامل القناة مع الانتاجات والبرامج سواء منها الانتاج الداخلي أو الخارجي والذي وكما سماه “إنتاجات دون هوية” تعمل على تكريس دونية الثقافة الأمازيغية، وفلكرة تراثها دون السعي إلى الرقي بهذه اللغة وهذه الثقافة إلى المستوى اللائق بهما،
دون ان ينسى الحديث عن الوصلات الاشهارية التي لا تستفيد منا القناة الامازيغية في شئ,لا ماديا ولا معنويا وكل مداخيلها تذهب الى جيوب أخرى غيرالقناة.وعبر كذلك عن عدم رضاه عن مجموعة من البرامج التي تذيعها القناة الامازيغية الثامنة باعتبارها لا تمس حقا مشاغل وهموم الامازيغيين خاصة بمنطقة الريف التي ينتمي اليها وهو العارف بخبايا الامور داخلها , خاصة في الجانب الثقافي باعتباره (هربال) حسب تعبيره ترعرع داخل أسرة أحبت المسرح و الثقافة الأمازيغية ترعرع بين أحضان جمعية الماس الثقافية واثناء متابعته لدراسته بالرباط نشط هناك كذلك في الحركة الثقافية الامازيغية.
كما ذكر ايضا من بين هذه الاسباب ما هو مرتبط بظروف عمله وزملائه من بعض المشتغلين في الميدان بحيث يرى أن عملهم يكتسيه الطابع النضالي والغيرة على الشأن الامازيغي ، ويعملون وفق اجتهادات ذاتية شخصية ..في غياب اي مبادرة في مجال الدراسة والتكوين، وهو يعول في هذا الجانب على الاجيال القادمة لتطويرهذا المجال مستقبلا .

وأشار أخيرا الى ان على القناة الأمازيغية والقائمين عليها ,العمل على تجاوز كل السلبيات المتراكمة من خلال إذاعة اللهجات، لتفادي السقوط مرة أخرى في نفس الأخطاء التي سقطت فيها تلك القنوات، سواء من الناحية التقنية أو البشرية، أو المواد والبرامج المقدمة وأن يبتعد المكلفون بتدبيرالتوظيفات عن منطق الزبونية من علاقات شخصية وما شابه ذلك والتفكير حاضرا ومستقبلا في اعتماد المهنية والشفافية والعمل باحترافية اكثر تكون قادرة على أن تجعل القناة تقوم بدورها كمنافس إعلامي يستطيع فرض نفسه داخل الساحة الاعلامية

وتحدث بعد ذلك الاستاد محمد بوزكو الذي تناول في كلمته (بعد ان عبر عن سعادته البالغة بحضور هذا الملتقى و موجهًا الشكرللجميع) تجربته الشخصية في المجال السمعي البصري مؤكدا ان هم الثقافة الامازيغية كان يحمله منذ الصغر ولكن ما اثار انتباهه اكثر هو غياب “الثقافة السمعية البصرية” وإغفال الجانب المتعلق بالسينما والإنتاجات السينمائية بمنطقة الريف وأن بعض الأفلام الأمازيغية التي عرفتها هذه المنطقة، جاءت في مرحلة متأخرة جدا بالمقارنة مثلا مع الأفلام السوسية ، كما أنها جاءت في شكل أفلام الفيديو…

لذلك فكر في الاشتغال في هذا الميدان للرفع من مستوى الممارسة السينمائية في المنطقة والتي ينعدم فيهما الإنتاج السينمائي، وبالتالي المساهمة في صناعة سينمائية تلبي انتظارات الشارع الريفي وتراعي شروط المنطقة .

كما اكد ان ثمارهذا التفكير والعمل نتجت عنه اولى بذوره قبل اواخر التسعينات بتجربة اولى في انتاج الافلام القصيرة ومن هذه الأفلام ذكر فيلم” سلام ذ ديماتان” والذي حصل على جوائز كثيرة داخل و خارج المغرب وثم ومؤخرا سيتكوم (ماني ذاش غ ثوادار) الذي تم بثه على القناة الامازيغية في رمضان المنصرم والذي رغم كل الإكراهات المادية والمعنوية , من عدم الدعم ونقص في الكثير من الاليات و….، “فقد نجحنا (حسب قوله ) إلى حد ما في إخراج عمل أمازيغي ريفي إلى النور.. وإن بدا (ربما) للبعض ضعيفا في بعض الجوانب فهي كما كل البدايات تعرف دائما مثل هذا النوع من التعثرات والنواقص”…فقد كانت مشاكل وثغرات كثيرة حاضرة ولكن كان الحلم والأمل ايضا حاضرين.
كما اشار ايضا الى أن إحداث القناة الأمازيغية رغم انه يعتبرمكسبا من المكاسب التي تم تحقيقها إلا أن ذلك لا يعني انه تحققت ديمقراطية إعلامية بالمغرب إذ ما يزال التمييز ضد الأمازيغية قائما وما تزال بعض الحقوق الأمازيغية تعاني من الإقصاء والتهميش والمصادرة .
مشيرا انه قدم أفلام قصيرة انتجتها شركة “تازيري” التي يديرها الى القناة الامازيغية/الثامنة ( وكهدية دون اي مقابل) ولا زالت لم ترى النورعلى الشاشة…
كما اشار قبل ختام مداخلته الى ضرورة التفكير أيضا في مشاريع تُخرج الانتاجات الامازيغية الريفية الى العالم..وهو المشروع الذي يشتغل عليه حاليا رفقة صديقه المخرج محمد امين بنعمراوي والذي قدموه للمركز السينمائي المغربي، ويتعلق الامر بالفيلم الطويل “وداعا كارمن” من انتاج شركة “تزيري للإنتاج” التي يديرها .
وشدد في ختام مداخلته على ضرورة فرض مثل هذه المشاريع والضغط على الدولة /إذاعة ومؤسسات من اجل تبنيها وتقبلها انطلاقا من ايمان الجميع ان هذا (حق) حقنا وهوحق مشروع.

الاستاد أحمد زاهد, جاءت مداخلته مختصرة وقوية ,إنطلق بأسئلة وتساؤلات جوهرية حول نصيب الامازيغ في الريف من القناة الامازيغية :
” ماهو حقنا في القناة الامازيغية ؟”
“وكيف الحصول عليه ؟”
وبالتالي “هل الدولة المغربية جادة في إعطاء الامازيغ كافة حقوقهم؟”
وهو يرى في هذا المجال أن القناة الامازيغية كانت دائما من بين مطالب الحركة الامازيغية و لطالما انتظرها الشارع الامازيغي
وفعلا تحقق هذا المطلب وعلى القناة اليوم ان تفي بوعودها لانه وكما يبدو أنه ماتزال أدبياتها وممارسات مسؤوليها بعيدة عن الإقرار بحقوقنا اللغوية والثقافية الامازيغية وبالتالي يصبح تواجد القناة اليوم وبهذا الشكل مكسب معزول يحكمه الإقصاء والتهميش لبعض الاعمال والإنكار لبعض الاتفاقيات , وهو لم يستثني في هذا المجال القناتين الاولى والثانية حيث أشارإلى أن إحداث القناة الامازيغية لا يعني التنازل عن نسبة 30 بالمائة الخاصة بالأمازيغية في القناتين الأولى والثانية والتي تحتم على القناتين الالتزام بها ( برامج ثقافية,موسيقى,أخبار…) كما ان ذلك لا يعني أيضا إلغاء الحق( حقنا) المشروع في المطالبة بدمقرطة هذه القنوات التي يتم تمويلها من أموالنا أموال الشعب.

وتحدث بعد ذلك عن التحديات التي على الامازيغ مواجهتها والتي يجب ان تتجاوزالجانب المطلبي وترقى إلى جوانب أخرى عملية منها التقنية والمالية المتعلقة بتوفيرالبرامج والانتاجات الإعلامية الامازيغية المتميزة.حيث أشار في هذا الجانب الى تجارب محمد بوزكو وعبدالرحيم هربال وانشاءهم لدورالانتاج وتضحياتهم في هذا المجال. وختم بإنه على الشارع الامازيغي الريفي طريق طويلة من النضال من اجل اكتساب كل حقوقه المتعلقة بهذه القنوات ومن اجل اعتراف حقيقي بالامازيغية. و ما ضاع حق وراءه مطالب كما ان ما تحقق مطلب غاب صاحبه المطالب. لذلك يجب التفكير في طريق نزع هذا الحق والإلحاح في طلبه والحصول عليه.

وبعد كلمة الضيوف فُتح باب مداخلات الحضور والتي جاءت في معضمها ملامسة لهموم الانسان المغربي بشكل عام والامازيغي ومنه الريفي بشكل خاص, لذلك لم تسلم مداخلات الضيوف من نصيبها في النقد خلال فتح باب المناقشة التي أثارت شهية الحضور، ومما أثير في هذا الصدد بشئ من الموضوعية ، وبنوع من الحدة والتشنج أحيانا، نقط يمكن حصرها في ما يلي: فعلى لسان أحد الحضور اثيرت قضية حقوق الانسان وارتباطها بالاعلام وكيف ان السيد طالع سعود الأطلسي قد احدث في مداخلته قطيعة مع ماضي حقوق الانسان بالمغرب, كما أغفل راهنه ومستقبله وما يعرفه المغرب من انتهاكات للحقوق, من متابعات واعتقالات في حق الصحفيين وتشميع لمقرات جرائد وغرامات في حق الصحافة والاعلاميين .

كما أشار متدخل آخرالى ان الأطلسي بحديثه هذا يبرر القمع في حق الصحافة المغربية ومصادرة حق الاختلاف والتعبير عن الرأي ووجهات النظر كما اتهمه البعض الاخر بانه من خلال مداخلته يحاول ممارسة نوعا من الاستذة على الحضور والتي لا الوقت وقتها ولا المكان مكانها وان مثل هذه الخطابات مكانها في القنصليات…خاصة حين بدأ يتفاخر( ربما دون قصد) بنضاله وبتاريخه في الميدان الصحفي والسياسي. كما طُرح ايضا موضوع الحركة الامازيغية حيث رأى البعض ان الاستاد لم يحترم الحركة الامازيغية ولا مناضليها، وان هذه الحركة التي ينتسب اليها الكثيرون تستهجن وتندد بالاساءة التي ألحقها بهم .
إظافة الى تدخلات أخرى من قبيل أن القناة الأمازيغية لايمكن أن تخرج عن المسارالذي رسمه لها “المسؤولون” في الرباط .. أو من قبيل أن على إيمازيغن أن لا يثقوا في سياسات الانتظار والأمل والوعود الكاذبة التي يوعَدون بها والتي لا تنتهي…. وما الى ذلك… كما طُرح ايضا موضوع الجهوية الموسعة عبر سؤال حول ما إذا كانت ستشكل أرضية جديدة للارتقاء بجودة الاعلام الامازيغي عن طريق فسح المجال امام الصحافة الجهوية والتي ستضيف الكثير في مجال السمعي البصري.

خلاصة الحديث … كان اللقاء شفافاً بكل ما طرح فيه ،. وكان خطوة هامة للاضاءة والإجابة..والاستفادة وكذلك لقاءً للقاء أيضا

>مجموعة من الأمثال الأمازيغية الريفية

12 Feb

>

د. جميل حمداوي
إليكم الآن مجموعة من الأمثال الأمازيغية المرتبطة بمنطقة الريف قولا وفعلا وسلوكا، وهي تعبر في جوهرها عن خصوصية الإنسان الأمازيغي، وتعكس بيئته البسيطة التي يعيش فيها مع الآخرين، ويبلغ عدد أمثال المدونة أربعين مثلا، وهي على النحو التالي:
1/ ءاعاديس ءيجيونان وايتيشي ءاك ءوعاديس ءيجوزان:
المعنى الحرفي: لا يحس البطن الشبعان بالبطن الجائع.
المعنى السياقي: لا يحس الأغنياء بالفقراء.
2/ بو عاديسا ءامقران ياشيت قاع، ني ياجيت قاع:
المعنى الحرفي: صاحب هذا البطن المنتفخ إما يأكل كل شيء، وإما يترك كل شيء.
المعنى السياقي: لا يهتم الغني إلا بما يما يدر عليه من الأرباح الكثيرة، ولا يهتم بالأشياء التي يخسر فيها، أو تضيع أوقاته الثمينة.
3/ ءامذياز نادشار وايسفوروج:
المعنى الحرفي: فنان المدشر لا يستطيع أن يثير أهل الحي أو يجذبهم إليه . وبالتالي، فهم لا يقدرونه ولا يحترمونه إطلاقا.
المعنى السياقي: مطرب الحي لا يطرب.
/4 ءاعاديس ءيشين ءيباوان ءيتوف:
المعنى الحرفي: البطن الذي يأكل الفول ينتفخ بسرعة.
المعنى السياقي: الحلال بين والحرام بين.
5/ ءاغيور ءاشامرار وايتوادار:
المعنى الحرفي: الحمار الأبيض لا يتيه.
المعنى السياقي: من كان واضحا فهو واضح..
6/ ءانيتشي خميني وايتيف مينغاييگ ءيتشاراگ ثيسيري ناس:
المعنى الحرفي: عندما لايجد الراعي ما يفعله يمزق حذاءه.
المعنى السياقي: الفراغ قد يؤدي بصاحبه إلى التهلكة
7/ ءاقموم تيماسي ءيفاسان ذا راشثي:
المعنى الحرفي: الفم من النار واليد من العجين.
المعنى السياقي: يقول أكثر مما يفعل.
8/ ثيماسي سادو ءوروم:
المعنى الحرفي: النار تحت التبن.
المعنى السياقي: المظاهر تخدع الإنسان، أو كما يقال: الهدوء الذي يسبق العاصفة
9/ واني ياوثا ءوسانان ءاثيكاس سثاغماس:
المعنى الحرفي: الذي عضه الشوك، يزيله بأسنانه.
المعنى السياقي: إذا كان الإنسان سببا في مشكلة ما، فعليه أن يحلها بنفسه.
10/ زايك معيــو، زايك صّاب:
المعنى الحرفي: أنت تموء ، وفي نفس الوقت تنهى عن المواء.
المعنى السياقي: لا تنه عن فعل وتأتي بمثله.
11/ ءوشان تاكخاس ءيجومار:
المعنى الحرفي: الثعلب لا يخيب إلا مرة واحدة.
المعنى السياقي: المؤمن لا يلدغ من الجحر إلا مرة واحدة.
12/ الله أكبر واثتكاسي غا ثمزيذا ناس:
المعنى الحرفي: الله أكبر لا تسعه سوى المساجد.
المعنى السياقي: لا يرتاح الإنسان إلا في منزله.
13/ ثلاجاث ذيرحيظ حسان زيجوهار ذيرخيط:
المعنى الحرفي: يجورة (لبنة) في الحائط أفضل بكثير من جوهرة في الخيط.
المعنى السياقي: من له منزل خاص به أفضل من الإنفاق على المظاهر الخارجية.
14/ ءازينون واسثفاهام غير ياماس:
المعنى الحرفي: الأصم لا تفهمه غير أمه.
المعنى السياقي: أهل مكة أدرى بشعابها.
15/ لالا ثورصوظ ، ءاقديد ناس ءيتفوح:
المعنى الحرفي: السيدة متعفنة، وجسمها يفوح.
المعنى السياقي: المهم ليس المظهر، بل الجوهر.
16/ ماني ثوگواذ ءابورعيوب، گواغ ءاذعيباغ:
المعنى الحرفي: أين ستذهب ياصاحب العيوب، أذهب لأعيب الناس.
المعنى السياقي: قبل أن تعيب الآخرين، انظر إلى عيوبك.
17/ وازوكا ءيغزار ءان – شارظ ، واخا ثوفيت ياسا:
المعنى الحرفي: لا تعبر نهر” كرت”، ولو كان يابسا.
المعنى السياقي: الإنسان الثرثار الواضح أحسن من الإنسان الهادئ.
18/موش ن – بارا يتازار خ – ءوموش ن- ذاخار:
المعنى الحرفي: يطرد قط الخارج قط الداخل.
المعنى السياقي: عندما يأتي الغريب الأجنبي ليحل محل الساكن الأصلي ، يقوم بطرد سيد المنزل.
19/ واني ياتعاراظان يدجيس عاماص ءاتمراتش:
المعنى الحرفي: الذي يعارض زفاف ابنته لن تتزوج أبدا.
المعنى السياقي: نقول هذا المثل : عندما يرفض الأب عريس ابنته.
20/ءاكشوظني ءيغاثسعقارذ، ذواني ءيش ءايساظارغران:
المعنى الحرفي: العود الذي ستحتقره هو الذي سيفقئ بصرك.
المعنى السياقي: لا تحتقر من هو أصغر منك.
21/ءامسعي ماعليك وايتارجا ماتيري ياموث:
المعنى الحرفي: لولا الحلم لمات الفقير.
المعنى السياقي: لا حياة بدون أمل.
22/ ءيصّاغ ءيسرمان ذي رابحار:
المعنى الحرفي: يشتري الأسماك ، وهي مازالت في البحر.
المعنى السياقي: لا بيع مع الأوهام.
23/ ءاقموم ياقنان، واثتيذيفان ءيزان:
المعنى الحرفي: الفم المغلق لا يدخله الذباب.
المعنى السياقي: الصمت حكمة.
24/ جار ثسيريت، ءارغاثافذ ءاهاركوس:
المعنى الحرفي: انتعل أي شيء حتى تجد الحذاء.
المعنى السياقي: الصبر مفتاح الفرج.
25/ ءاقوظاظ تيدي، ءازيرار ن فعاير:
المعنى الحرفي: هو بقامة قصيرة، ولكنه طويل الأفعال.
المعنى السياقي: المظاهر خداعة.
26/ واني يحفار شانتحفارث يوظاذاييس:
المعنى الحرفي: من حفر حفرة سقط فيها.
المعنى السياقي: من حفر حفرة لأخيه وقع فيها.
27/ واواراذ ءاغيور ءارتايماذ:
المعنى الحرفي: لاتسق حمارك حتى تسقي لنفسك.
المعنى السياقي: عصفور في اليد خير من عشرة في الشجرة.
28/ واني ءومي ءيوادار ءاغيور يازو خاس:
المعنى الحرفي: كل من ضيع حماره عليه أن يبحث عنه.
المعنى السياقي: على الإنسان أن يعتمد على نفسه في حل مشاكله العويصة، فما حك جلدك مثل ظفرك.
29/ واني ءومي ثاقاس ءاثفيغرا، ثسيگوذيث ثازرا:
المعنى الحرفي: الذي لدغته الأفعى، يخاف الحبل.
المعنى السياقي: كل من عانى من مشكلة ما يبقى دائما حذرا منها.
30/ ءيخاس ءاذيزوا ءيغزا ر، برا ما ءاذيوف:
المعنى الحرفي: يريد أن يعبر النهر دون أن يبلله الماء.
المعنى السياقي: لا حياة بدون تعب.
31/ حظات قبار ماتجرا ، مارا ثجرا ثكا ذيرماجرى:
المعنى الحرفي: احرسها قبل أن تقع، أما إذا وقعت، فقد ذهبت مع مجرى المسيل.
المعنى السياقي: الوقاية خيرمن العلاج.
32/ ءيغزا ر هارهوري واثتاگوذ، ءاگوذ ءيغزار يارسان:
المعنى الحرفي: لا تخف من النهر الصاخب، و خف من النهر الهادئ.
المعنى السياقي: لا تخف من الإنسان الثرثار، ولكن عليك أن تخاف الإنسان الهادئ.
33/ ثودينت تودينت ءاذيحمار ءيغزار:
المعنى الحرفي: يفيض النهر بمجموعة من القطرات.
المعنى السياقي: كل شيء ينال بالتدرج.
34/ سرام ءيفاسان ءييتاويد ءارهام ، سرام ءانتيطاوين حاد واسيفاهام:
المعنى الحرفي: لا يجر سلام اليدين سوى الهموم، أما سلام العينين فلا يفهمه أحد.
المعنى السياقي: على الإنسان ألا يحتك بالآخرين كثيرا لكي لا يورط نفسه في مشاكل قد لا يستطيع الخلاص منها ، فعليه أن يتعامل معهم من بعيد.
35/ ءيتشطارا خ ءوغيور ءيتاشام ذي ثبارذا:
المعنى الحرفي: يحافظ على حماره بخلا، ولكنه يكز بردعته.
المعنى السياقي: يترك الشيء الرئيس، ويهتم بالشيء الثانوي.
36/ فوس ذگوانفوس ، ظار گهاركوس، ءاغمبوب جار ثينوظين:
المعنى الحرفي: اليد في القفاز، والرجل في الحذاء، الوجه بين الضرائر.
المعنى السياقي: كل شيء يمكن إخفاؤه إلا الوجه الذي يصعب ستره.
37/ سيذارابي ءيتيش ءيباوان ءيواني واغا جي ثاغماس:
المعنى الحرفي: يعطي الله الفول للذي لا أسنان له. (حاشا لله)
المعنى السياقي: يقال هذا المثل عند إحساس الإنسان بالظلم في تقسيم النعم و الأرزاق. ( حاشا لله).
38/ ذينهار نارعيذ واذاش ءيتيش حاد ءاغانجا:
المعنى الحرفي: لا يعطيك أحد مغرفته يوم العيد.
المعنى السياقي: كل واحد منشغل بنفسه.
39/ واني يوزون ءاذياش ثامانت، ءاذ ياصبار ءيثيقاست نتزيزوا:
المعنى الحرفي: من أراد أن يأكل العسل، فعليه أن يصبر لقرصات النحل.
المعنى السياقي: لا يمتطي المجد من لم يركب الخطر.
40/ واني ءيتاگان فوس ءاگخبوش لابود ءاسياقاس ءوفيغا:
المعنى الحرفي: كل من يدخل يده في الحفر، لابد أن تلدغه الأفعى.
المعنى السياقي: لا تتدخل فيما لا يعنيك حتى لا تلق ما لا يرضيك

>فعاليات امازيغية تنظم لقاءا حول تدريس الامازيغية بهولندا

12 Feb

>

دليل الريف : محمد بوتخريط/هولندا
في ظل التراجع الكبير الذي تشهده تجارب تدريس الامازيغية في المهجر و أمام غياب مبادرات فاعلة و ناجعة للسلطات الوصية سواء من داخل دول المهجر أو خارجها للاستجابة للمطالب التاريخية و المشروعة لفئة كبيرة من المواطنين المغاربة الامازيغ ، اختارت جمعية سيفاكس أحد أقدم الجمعيات النشيطة بهولندا تنظيم لقاء تعبوي لدعوة بعض الفاعلين الجمعويين والمدافعين عن الأمازيغية للمساهمة في هذه الدينامية النضالية و الوقوف على المشاكل الكبرى التي تعرفها محاولات و تجارب تدريس اللغة الأمازيغية للجالية الامازيغية المتواجدة خارج المغرب.
في هذا الاطار نظمت الجمعية مساء الاحد (التاسع عشر من هذا الشهر) لقاءً حول( تدريس الأمازيغية بهولندا) حيث تم التطرق لمجموعة من القضايا التي تهم سير التدريس بشكل خاص، وتدريس الأمازيغية بشكل عام. استُدعِي لهذا اللقاء كل من الاستاد عبد الرحمان العيساتي، أستاذ اللسانيات الاجتماعية من جامعة تيلبورخ ومدير أول قناة تلفزية ناطقة بأمازيغية الريف, والاستاد سعيد السنوسي فاعل جمعوي باحث مهتم بالامازيغية خاصة في الجانب المتعلق ببرامج الكمبيوتر.
والمفاجئة التي عرفها هذا اللقاء هو تواجد و حضور الاستاد محمد صلو عن المعهد الملكي للثقافة الامازيغية حاملا رسالة تشارك وتعاون من المعهد..ومجموعة من الاصدارات لصالح الجمعبة ممثلة في بعض الكتب والقصص وقرص مدمج افتُتح اللقاء بكلمة لرئيس الجمعية مرحبا بالحضور ومذكرا من خلالها بالسياق الذي يندرج فيه هذا اللقاء, وأهمية تدريس الامازيغية للأطفال والذي يدخل في أطار الحفاظ على الموروث الثقافي المغربي باعتباره أحد مكونات الهوية . فاللغة والثقافة الأمازيغيتين معرضة للانمحاء جراء سياسات الإهمال والإقصاء.و تشكل معرفتها أهم ركيزة لتحصين الذات والشخصية ، كما ان الدفاع عنها واجب كل امازيغي قبل كل شئ , لذا فهو يرى أن لكل طفل الحق في اكتساب لغته الأم و تعلمها بشكل يضمن له التواصل ،
وبعد ذلك أحيلت الكلمة للاستاد صلو عن المعهد الملكي للثقافة الامازيغية حيث تناول في كلمة مقتضبة رصد المحطات التاريخية التي أسست للانطلاقة الفعلية لتدريس الأمازيغية بالمغرب والاهتمام بها باعتبارها مكونا أساسيا للهوية الوطنية مذكرا بالمحطات التي تؤرخ الى ضرورة إدماج الأمازيغية في التدريس والإعلام والإدارة كما عرج على الظهير المؤسس للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية باعتباره الجهة الوصية المكلفة بالأمازيغية، كما تطرق إلى مراحل اخرى منها التي دشنها المعهد من خلال عقد عدد من الاتفاقيات منها التي مع وزارة التربية والتكوين تهم إدخال الأمازيغية ضمن البرامج التربوية الوطنية وما تلاها من صدورعدد من المذكرات الوزارية الاخرى كما مع وزارة الاتصال والتتويج اخيرا وليس آخرا بخلق قناة امازيغية ناطقة بلسان الامازيغ.
كما أوضح ايضا في معرض حديثه أن أجيالا جديدة من أصول مغربية أمازيغية ، رأت النور في بلاد المهجر، وهو ما يحتم على المغرب مسايرة هذا النمو الديموغرافي للجالية ، من خلال تقوية تعلم اللغات الام منها الامازيغية. وبالتالي السعى إلى تقوية الروابط بين “الجالية ” والبلد الأم، خصوصا في ما يتعلق بحاجاتهم اللغوية والثقافية، وأضاف أن ما تقوم به الوزارة والمعهد يأتي تلبية لمطلب قديم ومستمر للمهاجرين المغاربة في الخارج، الذين طالبو ولا زال يطالبون دوما بتعلم لغتهم الأصلية، و أن العدد المتزايد للجالية المغربية، الذي تجاوز ثلاثة ملاين ونصف المليون، هو الذي حفز المغرب على حماية مصالح هذه الجالية .
كما أوضح انه وعلاقة بكل ما سبق ذكره واستجابة المعهد لمطالب جمعيات المجتمع المدني خاصة الجمعيات التي تعمل في حقل الثقافة الأمازيغية، منها المتعلقة بتدريس الأمازيغية، واعتبارا من أن الجميع يعلم ان الجمعيات لاتملك الإمكانيات الكافية والضرورية للقيام بهذه العملية لوحدها سواء من حيث الموارد البشرية أوالتربوية أو من حيث الوسائل الاخرى منها البيداغوجية.. جاء رد المعهد الملكي على الرسالة التي بعثت بها جمعية سيفاكس للمعهد بتاريخ ثالث مارس من هذا العام حول موضوع:( طلب حوار حول امكانية الشراكة من أجل انتاج برامج تدريس الامازيغية بهولندا) بالايجاب وبالتالي ( وكما جاء في الرسالة) “استعداد المعهد للتعاون مع الجمعية وذلك بانتداب باحثين وكذا موافات الجمعية بمجموعة من الاصدارات”.

وتزامنا مع هذا اللقاء ومع جواب المعهد على رسالة/طلب الجمعية تطرق الاستاد صلو الى اتفاقية التعاون والشراكة التي تمت مؤخرا بين الوزارة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج و المعهد الملكي للثقافة الامازيغية , والتي اتفق فيها السيد احمد بوكوس عميد المعهد والسيد محمد عامر الوزير المنتدب لدى الوزيرالأول المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج على وضع الأسس الضرورية للعمل المشترك والتشاور والتنسيق قصد النهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين لدى الجاليات المغربية المقيمة بالخارج حيث سيعمل المعهد على التكوين البيداغوجي للمدرسين وتوفير الوسائل الديداكتيكية والكتب المدرسية الخاصة بتعليم اللغة والثقافة الأمازيغية، وتجهيز مكتبات المراكز الثقافية المغربية بالإصدارات والمنشورات وتقديم عروض حول الثقافة الأمازيغية وهو ما تنص عليه المادة الثانية من الاتفاقية . ومقابل ذلك( وحسب ما تنص علية المادة الثالثة من الاتفاقية) ستعمل الوزارة وتلتزم بفتح أقسام نموذجية خاصة بتعليم الأمازيغية في بعض دول المهجر بشراكة مع جمعيات مغاربة الخارج الفاعلة في مجال الحقل التربوي والتكلف بالمصاريف الخاصة بفتح هذه الأقسام،المتمثلة في أداء تعويضات للمدرسين وكراء الأقسام ودعم أنشطة الجمعيات الثقافية العامة في إطار النهوض بالثقافة الأمازيغية وتدريسها ومحو الأمية في بلدان المهجر.
ومن المهام المشتركة بين المعهد والوزارة وكما جاء ذلك في المادة الرابعة من الاتفاقية فإن الطرفين سيعملان على تعليم الأمازيغية بشكل تدريجي لدى أطفال الجالية المغربية المعنية بالخارج وتنظيم أنشطة ثقافية مختلفة بدول المهحر في المسرح والشعر والموسيقى والأدب الأمازيغي. إضافة الى الإدراج المنهجي للبعد الأمازيغي في أنشطة وبرامج المراكز الثقافية المغربية التي تحدثها الوزارة ، وتنظيم تظاهرات ثقافية بأرض الوطن للتعريف بالمبدعين المغاربة المقيمين بالخارج في مجال الثقافة الامازيغة وتنظيم معارض تراثية بالخارج تعرف بالبعد الأمازيغي لحضارة وتاريخ المملكة المغربية.
وآخر ما جاءت بها هذه الاتفاقية وهو ما تنص عليه المادة الخامسة والسادسة من الاتفاقية هو إحداث لجنة مشتركة دائمة يعهد إليها بتحديد التوجهات الأساسية للعمل المشترك بين الطرفين والمصادقة على مشاريع البرامج التنفيذية السنوية لهذه الاتفاقية ،وتتألف من ممثلي الطرفين وتعقد اجتماعا واحدا في السنة. كما ستتفرع عن هذه اللجنة الدائمة فرق عمل تقني مشترك بين المصالح المختصة في كل من الوزارة والمعهد، تجتمع مرتين في السنة، ويضطلع فرق العمل المشترك بإعداد مشاريع البرامج التنفيذية وتقييم تنفيذ هذه الاتفاقية واقتراح سبل تطويرها وكذا تحضير جدول أعمال اللجنة المشتركة الدائمة.

وبعد كلمة الاستاد صلو( والتي لم تكن مسطرة في برنامج اللقاء) وبعد تلاوته لبعض ما جاء في بنود الاتفاقة والتي اتى بنسخة منها من المغرب ..وعلاقة بالموضوع تناول الحديث الاستاد عبدالرحمن العيساتي استاذ اللسانيات بجامعة تيلبورخ الهولندية والذي استهل حديثه بالاشارة الى انه سينكب مباشرة على الحديث عن تدريس اللغة الامازيغية وعلى السبيل الى تجويد استراتيجية تدريسها. باعتبار ان الحديث عن أي أفق سيتم تدريسها أو ما هي الحروف التي يجب استعمالها او ما شابه ذلك , فهو في نظره امور متجاوزة وتم الحسم فيها, واشار إلى ان ما يجب الفكير فيه الان والعمل عليه هو الخطوات والمراحل , وبأية وسائل ديداكتيكية…وبأية تكوينات…وبأية موارد بشرية ذات أية مواصفات سيتم من خلالها انجاز هذا المشروع الهام ؟
هي تساؤلات نقرأها في خطاب الاستاد العيساتي ويرى ان ما يساعد على الإجابة عنها هوالإصرارالجماعي على التقدم والتجارب الخصبة والانفتاح على تجارب أخرى كتجربة الاتراك والتي ادرجها في حديثه على سبيل المثال.كما أشار كذلك الى انه على الوزارات الوصية ايضا ان تكون من الناحية البيداغوجية والديداكتيكية مستعدة و مهيأة بالشكل الذي يمكن ويساعد على انطلاق ورش تدريس اللغة الأمازيغية في ظروف صحية سليمة تضمن إنجاحه، كما جاء ايضا في معرض حديثه كما عبْرَ تدخلاته أن اختلاف انتظارات وتصورات الفاعلين الأمازيغيين أنفسهم حول الامازيغية بشكل عام و تدريسها بشكل خاص، لم يساهم بدوره في التعجل بنحاح هذه التجربة كما لم يساهم ايضا في التكامل والتقارب بين الوزارة والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية والفاعلين الأمازيغيين .مشيرا ان لااحد ينكر ان هناك الكثيرمن الفاعلين الذين لا يرغبون في اية علاقة مع المغرب في هذا المجال .. ولكن يجب ايضا احيانا ان يتجرد الانسان شيئا ما من ذاته للسير الى الامام واستغلال الوقت والفرص التي تتاح في افق انجاح هذه التجربة وإرساء قواعدها للاجيال القادمة..
وعلاقة بموضوع تدريس اللغة الأمازيغية والسبل والمناهج المتبعة تطرق الاستاد سعيد السنوسي فاعل جمعوي باحث مهتم بالامازيغية خاصة في الجانب المتعلق ببرامج الكمبيوتر(تطرق) الى مجموعة من المحاورالأساسية منها: التعرف على حروف تيفيناغ، التمكن من الكتابة الإملائية الأمازيغية ..كما اشار في معرض حديثه الى أن اهتمامه بهذه البرامج الامازيغية الالكترونية انطلق معه مع بداية التسعينات وبالتحديد 1994حيث تم انتاج وتوزيع مجموعة من البرامج الالكترونية تحتوي على حروف تيفيناغ وكتب أمازيغية واقراص مدمجة لتثبيت حروف تيفيناغ على الحاسوب، واقراص العاب كومبيوتر للاطفال مرفوقة بكلمات بالريفية وأناشيد وبرامج لتعليم الامازيغية خاصة الريفية للأطفال والتي وضعها رهن اشارة جمعيات فاعلة في الميدان للاستفادة منها.
ثم بعد ذلك جاء الحديث عن تجربة جمعية سيفاكس في تدريس الامازيغية كتجربة نوعية في هذا المجال في هولندا وتناول الكلمة محمد همامي باسم الجمعية رصد فيها المحطات التي أسست الانطلاقة لتدريس الأمازيغية بمدينة أوتريخت التي تتواجد فيها الجمعية والاهتمام بها باعتبارها مكونا أساسيا للهوية الوطنية. ثم عرج الى الحديث عن الخطوات التي قطعها الاستعداد والتأسيس لتدريس الأمازيغية ، موضحا ان الامرلم يكن مفروشا بالورد .. كانت مشاكل وعقبات ولكن كان هناك ايضا طموح وعزيمة وهو الامر الذي لا يسمح معه التراجع أو الانتكاسة.

كما اشارالى انه اضافة الى المشاكل المادية اصطدمت الجمعية ايضا بمشاكل من نوع آخر وهي غياب وسائل التواصل بين الأباء وأولياء الأمور لتحسيسهم بأهمية وجدوى تعليم اللغة الأم لأبنائهم،ومحاولة اقناعهم في تحويل الوضيفة التقليدية للغة الأمازيغية في مخيلتهم من ميدان التواصل الأسري والإجتماعي بين الافراد إلى لغة المدرسة والتعليم كلغة تحمل قيم وأفكارا قادرة على بناء الشخصية الأمازيغية .
واظاف انه ورغم تلك الصعوبات والاختلالات، وهي طبيعية جدا في مثل هذه الحالات وهي صعوبات النمو واختلالات البداية ونواقص الانطلاقة، فقد تمكنت الجمعية من إرساء البنيات والارهاصات الاولى بما يلزم من المرونة والحزم في ظل إكراهات موضوعية وذاتية كثيرة اعترظت سير ونمو وتطور هذه التجربة.

وعرج اخيرا الى اعتزازه لكون الجمعية التي يشرف على تدبيرها مع مجموعة من الفاعلين كانت السباقة إلى هذه التجربة /تدريس الامازيغية إثر تعاقب عقد سلسلة من الاجتماعات مع بعض الفعاليات المحلية المهتمة بالشأن الأمازيغي المنتمية منها لقطاع التربية والتعليم، كما دعا الى ضرورة العمل المشترك على جعل هذه التجربة نموذجا لنجاح تجربة تدريس هذه اللغة في أماكن أخرى من هولندا وفي كل العالم .
كان هذا اللقاء فرصة للقاء بعض المعنيين بالامازيغية وبتدريسها بشكل خاص, لتقريب وجهات النظر بينهم . والوقوف على بعض النجاحات كما على مختلف العوائق التي ارتبطت بتأسيس هذه التجربة ، سواء تلك التي ترتبط من جهة بالوقع التدبيري أو بغياب آليات المصاحبة لتتبع وتقويم التجربة. كما شكل اللقاء ، فرصة جماعية للنظر في سبل السير بتدريس الامازيغية الى الامام ضمن استراتيجية مركزة تسعى إلى التفكير والتدبيرالجيد لكل الظروف المحيطة وأخذها بعين الاعتبار وتقريب المسافات بين كل الأطراف المتدخلة للتأسيس لجو من الثقة بينها في أفق رسم معالم برنامج عمل مشترك وواضح يحدد المسؤوليات والتدخلات بعيدا عن أي تلاعب سياسوي أو أديديولوجي .. كما كان للحضور الدور الاكبر في إغناء هذا اللقاء عبر نقاش جاد ومستفيض كما عَبْر إبداء آراء و تدخلات وذلك وعيا من الجميع بضرورة و أهمية اللقاء وبالتالي النهوض بميدان تدريس الامازيغية للاطفال في دول المهجر كما النهوض بالميدان الفني والثقافي ممارسة و تكوينا.. وبعد نقاشات مستفيضة لما تضمنته خطابات المشاركين والقضايا التي أثارها الحظور في كلماتهم ومقترحاتهم وناقشوها في مداخلاتهم انبثق عن هذا القاء فريق عمل مشترك يعهد إليه بتحديد التوجهات الأساسية للعمل.. والذي سيظل مفتوحا لكل الفاعلين والخبراء من مَنْ لديهم خبرة في المجال من أجل الاغناء و التطوير والسير بهذا العمل الى الامام

>فيديو مجلة المؤرخ العدد التاسع

12 Feb

>

tifelt.blogspot.com
نعلن لسادى القراء انه تم صدور العدد التاسع من مجلة المؤرخ الالكترونيةوجاء هذا العدد بشراكة مابين جمعية ليون الإفريقي للتنمية والتقارب الثقافي و ” المعهد الملكي للثقافة الامازيغية ” . وقد صدر هذا العدد في 71 صفحة ، وساهم في تحريره مجموعة من الأساتذة الافاضل بعدة مواضيع قيمة توزعت على الأبواب:

– الافتتاحية : الأمازيغية والمشروعية التاريخية ( الأستاذ بازغ لحسن ) .
– دراسات : الهوية الأمازيغية عند سعيد بوليفة من خلال كتابه جرجرة عبر التاريخ “
– نوستالجيا المؤرخ : الدكتور مصطفى أوعشي شيخ المؤرخين المغاربة .
– باب : بالأبيض والأسود .
– دراسات : وثـــبــة الــفـــرس أو نــهــايـة الــدولـة الـمــرابــطــيــة
– متفرقات: مركز الدراسات التاريخية والبيئية.
– متفرقات: الشـــبري يمثل المغرب عضوا بلجنة شبكة دولية للتراث العالمي ذو التأثير البرتغالي
– قراءات : مع الجزائري علي الحمامي في روايته ” إدريس “:بحث في الجذور
البربر أسلموا حينما تبربر الفاتحون ونشأ كيان جديد هو المغرب
– دراسات : الربة تانيت بين الأصل الأمازيغي والامتداد الشرقي
– ملتقيات : المشاركون في منتدى بسلا يدعون إلى البحث عن دخل لتدبير المآثر التاريخية بسلا .
– المدن المراسي في تاريخ المغرب ، ميناء الدار البيضاء و تحولات المغرب المعاصر
– التراث الثقافي: مقاربات مفاهيمية ومنهجية
– إصدارات : مغارة إيفرى ن عمار العصر الحجري القديم الأ وسط ، من تأليف مصطفى نامي وجوهانس موسي .
– إصدارات مركز الدراسات التاريخية والبيئية بالمعهد الملكي للثقافة الامازيغية .
– تحف ومتاحف : متحف الشيخ عمر الذاكرة الوطنية والتواصل .

decline and rebirth
Ahmed SKOUNTI, Abdelkhalek Lemjidi, El Mustapha NAMI
– Amazigh writing: emergence

>الأسماء الأمازيغية تحت مجهر المنظمات الحقوقية

12 Feb

>

assabah.press.ma
عددت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في تقريرها السنوي، الصادر الاثنين الماضي، بعض الأسماء الأمازيغية التي منعت السلطات المحلية الآباء تسجيل أبنائهم بها. وقالت المنظمة الحقوقية إن دورية الحكومة التي حررت سياسة المغرب المرتبطة بالاعتراف بالأسماء الأمازيغية، التي أطلقت على حديثي الولادة، لها نتائج إيجابية، إذ أنها تشير إلى أن الأسماء الأمازيغية تلبي الشرط القانوني المتعلق ب “الطابع المغربي”، في حين اشتكى بعض الحقوقيين، خلال ثمانية أشهر من صدور المذكرة، من رفض مكاتب للحالة المدنية تسجيل أسماء أمازيغية معينة، مما يحد من خيارات الوالدين ويخلق عراقيل إدارية.

وأوضح تقرير المنظمة أن الحكومة باعترافها صراحة بالأسماء الأمازيغية على أنها مغربية، تكون خففت القيود المضرة بحق الوالدين في اختيار أسماء أبنائهم، وتظهر هذه الخطوة المزيد من الاحترام والاعتراف بالتنوع العرقي والثقافي لسكان المغرب”، ورغم ذلك، فإن رفض مكتب الحالة المدنية تسجيل العديد من المواليد الجدد الذين أطلق عليهم آباؤهم أسماء أمازيغية، ما يزال نقطة حساسة بالنسبة إلى نشطاء الأمازيغيين.

وبينما تؤكد الدورية، حسب التقرير ذاته، أن مكتب الحالة المدنية يقبل فقط الأسماء “مغربية الطابع”، توجه ضباط الحالة المدنية إلى اعتماد “الإرشاد والإقناع، والحوار مع المصرح واستعمال المرونة مع المواطن”، و”البحث والتحري والاستئناس بالقرارات الصادرة عن اللجنة العليا، والجهاز القضائي قبل رفض الاسم”، في حين تخلو لائحة الأسماء المقبولة من أسماء أمازيغية مثل “سيفاو”، و”يوبا” (ملك أمازيغي قديم)، و”سيمان” ومعناها “روحان”، بل إن موظفا عوض الاسم الأخير ب “إيمان”، و”مازيليا” (اسم عائلة ملكية أمازيغية قديمة)، إضافة إلى 11 اسما وضعت عليها علامة “مرفوض” في قائمة من 40 اسما مختارا بتت فيها اللجنة العليا للحالة المدنية.
وتحيل الدورية أيضا على لوائح موجودة بالأسماء، وكثير منها أمازيغي الأصل، والتي وافقت عليها أو رفضتها اللجنة العليا للحالة المدنية قبل صدور قانون 37-99، وتنص الدورية على أنه يمكن لمكتب الحالة المدنية أن يطلع على تلك اللوائح، المرفقة بالأسماء “المقبولة” و”المرفوضة”، إلا أن هذه القرارات ليست ملزمة قانونا.

واعترف التقرير ذاته بعدم وجود إحصاءات متاحة للعموم حول منع السلطات المغربية الوالدين من تسجيل اسم معين من اختيارهما، ورغم ذلك، يقول التقرير، فإن الأدلة الواقعية التي تم جمعها من طرف الناشطين في مجال حقوق الأمازيغ في المغرب تشير إلى أن العراقيل الإدراية أمام تسجيل الأسماء الأمازيغية أكثر ترددا قبل صدور الدورية الأخيرة، التي حافظت على عدد من القيود على حق الآباء في اختيار أسماء لأطفالهم.

Design a site like this with WordPress.com
Get started